كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص104
دار الكتب العلمية
(أو مجنونة فلا خيار لها في الحال) لأنه لا حكم لقولها (ولها الخيار إذا بلغت تسعا وعقلت) لكونها صارت على صفة لكلامها حكم وكذا لو كان بزوجها عيب يوجب الفسخ (ما لم يطأ الزوج قبل ذلك) أي قبل اختيارها الفسخ فيسقط كالكبيرة لانقضاء مدة الخيار.
(ولا يمنع زوجها من وطئها) كما لا يمنع من وطء الكبيرة قبل علمها (وليس لوليها) أي الصغيرة أو المجنونة (الاختيار عنها) لأن طريق ذلك الشهوة فلا يدخل تحت الولاية كالقصاص (فإن طلقت) من عتقت تحت عبد (قبل أن تختار) الفسخ (وقع الطلاق) لصدوره من أهله في محله كما لو لم تعتق (وبطل خيارها إن كان) الطلاق (بائنا) لفوات محله.
(وإن كان) الطلاق (رجعيا) فلها الخيار (أو عتقت المعتدة الرجعية فيها الخيار) ما دامت في العدة لأن نكاحها باق يمكن فسخه ولها في الفسخ فائدة فإنها لا تأمن رجعته إذا لم تفسخ بخلاف البائن (فإن رضيت) الرجعية (بالمقام بطل خيارها) لأنها حالة يصح فيها اختيار الفسخ فصح اختيار المقام كصلب النكاح وإن لم تختر شيئا لم يسقط خيارها لأنه على التراخي وسكوتها لا يدل على رضاها.
(وإن فسخت) الرجعية (في العدة بنت على ما مضى منها) أي من العدة لأن الفسخ لا ينافي عدة الطلاق ولا يقطعها فهو كما لو طلقها طلقة أخرى (تمام عدة حرة) لأنها عتقت في عدتها وهي رجعية (فإن) لم تفسخ و (راجعها فلها الفسخ) لأنه على التراخي كما تقدم.
(فإن فسخت ثم عاد يتزوجها بقيت معه بطلقة واحدة) لأن عدد الطلاق يعتبر بالزواج كما يأتي وهو رقيق وقد طلق واحدة فبقيت له أخرى (وإن تزوجها بعد أن عتق رجعت معه على طلقتين) كسائر الأحرار (ومتى اختارت) العتيقة (الفرقة بعد الدخول فالمهر للسيد) لأنه وجب بالعقد وهي ملكه حالته كما لو لم تفسخ.
(وإن كان) الفسخ (قبله) أي قبل الدخول (فلا مهر) لأن الفرقة أتت من قبل الزوجة فسقط بذلك مهرها كما لو أرضعت زوجة له صغرى.
(وإن أعتق أحد الشريكين) نصيبه من الأمة (وهو) أي المعتق (معسر فلا خيار لها) لأنها لم تعتق كلها فلم تفته المكافأة (ولو زوج مدبرة له لا يملك غيرها وقيمتها مائة يعيد على مائتين مهرا ثم مات السيد عتقت ولا فسخ) لها (قبل الدخول لئلا يسقط المهر) على المذهب (أو يتنصف) على مقابل المذهب.
(فلا تخرج من الثلث فيرق بعضها فيمتنع الفسخ) لأن ما أدى وجوده إلى رفعه يرتفع من أصله (فهذه مستثناة من كلام من أطلق)
#