شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص111

دار الكتب العلمية

من العيوب السابقة لأن منها ما يخشى تعدي أذاه ومنها ما فيه نفرة ونقص ومنها ما تتعدى نجاسته.

(و) يثبت الفسخ ب (وجدان أحدهما بالآخر عيبا به عيب غيره أو مثله) كأن يجد الأجذم المرأة برصاء أو جذماء لوجود سببه كما لو غر عبد بأمة ولأن الإنسان يعاف من غيره ما لا يعاف من نفسه (إلا أن يجد المجبوب المرأة رتقاء فلا ينبغي أن يثبت لهما خيار قاله الموفق والشارح) وصاحب المبدع، لامتناع الاستمتاع بعيب نفسه واختار في الفصول: إن لم يطأ لطروئها فكرتقاء.

(و) يثبت الخيار أيضا (بحدوثه) أي العيب (بعد العقد ولو بعد الدخول قاله الشيخ) في شرح المحرر (وتعليلهم) بأنه عيب أثبت الخيار مقارنا فأثبت طارئا كالإعسار والرق (لا يدل عليه) أي على ما قاله الشيخ من ثبوت الخيار ولو بعد الدخول (وهنا) أي إذا كان الفسخ بعد الدخول لعيب طرأ بعده (لا يرجع) الزوج (بالمهر على أحد لأنه لم يحصل غرر) لأنه لا يعلم الغيب إلا الله.

(ويثبت) للزوج خيار الفسخ (باستحاضة و) يثبت الخيار لها ب (قرع في رأس وله ريح منكرة) لما فيه من النفرة (فإن كان) أحد الزوجين الذي لا عيب به (عالما بالعيب) في الآخر (وقت العقد) فلا خيار له (أو علم) بالعيب (بعده) أي بعد العقد (ورضي به) فلا خيار له.

قال في المبدع بغير خلاف نعلمه لأنه قد رضي به كمشتري المعيب (أو وجد منه دلالة على الرضا) بالعيب (من وطء أو تمكين) من وطء (مع العلم بالعيب فلا خيار له) لما تقدم.

(و) إن اختلفا في العلم بالعيب ف (القول قوله) أي قول منكر العلم (مع يمينه في عدم علمه) بالعيب لأنه الأصل.

(فإن رضي بعيب) كما لو رضيها رتقاء مثلا (ثم حدث عيب آخر من غير جنسه) بأن حدث للرتقاء جذام (فله الخيار) للعيب الحادث لأنه لم يرض به (فإن ظن العيب الذي رضي به يسيرا فبان كثيرا كمن ظن البرص في قليل من جسده، فبان في كثير منه أو زاد) العيب (بعد العقد فلا خيار له) لأنه من جنس ما رضي به ورضاه به رضا بما يحدث منه (وإن كان الزوج صغيرا) ولو دون عشر (وبه جنون أو جذام أو برص فلها الفسخ في الحال) لوجود سببه.

(ولا ينتظر وقت إمكان الوطء وعلى قياسه الزوجة إذا كانت صغيرة أو مجنونة أو عفلاء أو قرناء) قاله الشيخ تقي الدين أي فله الفسخ في الحال، ولا ينتظر وقت إمكان الوطء لأن الأصل بقاؤه بحاله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية