شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص15

دار الكتب العلمية

أبو داود فقال أحمد نبهان روى حديثين عجيبين هذا الحديث والآخر «إذا كان لإحداكن مكاتب فلتحتجب منه» كأنه أشار إلى ضعف حديثه إذ لم يرو إلا هذين الحديثين المخالفين للأصول.

وقال ابن عبد البر: نبهان مجهول لا يعرف إلا برواية الزهري عنه هذا الحديث وحديث فاطمة صحيح فالحجة به لازمة ثم يحتمل أن حديث نبهان خاص بأزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك قاله أحمد وأبو داود قلت لكن يعارضه حديث عائشة المتفق عليه.

(و) للمرأة (مع المرأة ولو كافرة) مع مسلمة نظر ما فوق السرة وتحت الركبة لأن النساء الكوافر كن يدخلن على نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يكن يحتجبن ولا أمرن بحجاب.

(وللرجل مع الرجل ولو أمرد نظر ما فوق السرة وتحت الركبة) لمفهوم قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه بهز بن حكيم عن أبيه عن جده «احفظ عورتك إلا من زوجك أو ما ملكت يمينك» (وخنثى مشكل في النظر إليه كامرأة) تغليبا لجانب الخطر (ونظره) أي الخنثى المشكل (إلى رجل كنظر امرأة إليه و) نظره (إلى امرأة كنظر رجل إليها) قاله المنقح: تغليبا لجانب الخطر.

(ويجوز النظر إلى الغلام بغير شهوة) لأنه ذكر أشبه الملتحي (ما لم يخف ثورانها) أي الشهوة (فيحرم) النظر إلى الغلام (إذا كان مميزا) لما فيه من الفتنة (ويحرم النظر إلى أحد منهم) أي ممن تقدم ذكرهم من ذكر وأنثى وخنثى غير زوجته وسريته (بشهوة أو) مع (خوف) ثورانها (نصا) لما فيه من الدعاء إلى الفتنة (ولمس كنظر) فيحرم حيث يحرم النظر (وأولى) أي بل اللمس أولى لأنه أبلغ من النظر ولا يلزم من حل النظر حل اللمس كالشاهد ونحوه (ومعنى الشهوة التلذذ بالنظر) إلى الشيء.

(ولا يجوز النظر إلى) شيء من (الحرة الأجنبية قصدا) في غير ما تقدم لمفهوم ما سبق وأما النظر من غير قصد فليس بحرام وهو معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الأولى لك» أي ما كان فجأة من غير قصد (ويحرم نظر شعرها) أي شعر المرأة الأجنبية كسائر أجزائها و (لا) يحرم نظره ولا مس الشعر (البائن) أي المنفصل من المرأة الأجنبية لزوال حرمته بالانفصال (وتقدم في) باب (السواك وصوتها) أي الأجنبية (ليس بعورة) قال في الفروع وغيره على الأصح (ويحرم التلذذ بسماعه ولو) كان (بقراءة) خشية الفتنة وتقدم في الصلاة وتسر بالقراءة إن كان يسمعها أجنبي وقال في رواية مهنا ينبغي للمرأة أن تخفض من صوتها في قراءتها إذا قرأت بالليل.

(ويحرم النظر مع شهوة تخنيث وسحاق ودابة يشتهيها ولا يعف عنها) قاله ابن عقيل وهو ظاهر كلام غيره (وكذا الخلوة بها)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية