كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص129
دار الكتب العلمية
- صلى الله عليه وسلم - «أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة» رواه أحمد وفيه ضعف.
وقال عمر " لا تغلو في صداق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى في الآخرة كان أولاكم بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " رواه أبو داود والترمذي والنسائي وصححه.
(و) تسن (تسميته في العقد) لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يزوج ويتزوج ولم يكن يخلو ذلك من صداق مع أنه - صلى الله عليه وسلم - له أن يتزوج بلا مهر وقال للذي زوجه الموهوبة: «هل من شيء تصدقها قال لا قال التمس ولو خاتما من حديد» ولأنه أقطع للنزاع.
(ويسن أن يكون من أربعمائة إلى خمسمائة) أي: أن لا يزيد على ذلك لما روى مسلم من حديث عائشة «أن صداق النبي - صلى الله عليه وسلم - على أزواجه خمسمائة درهم» .
(وإن زاد) الصداق على ذلك (فلا بأس) لما روت أم حبيبة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهي بأرض الحبشة زوجها النجاشي وأمهرها أربعة آلاف وجهزها من عنده وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة فلم يبعث إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيء» رواه أحمد والنسائي ولو كره ذلك لأنكره.
(ويكره ترك التسمية فيه قاله في التبصرة) لأنه قد يؤدي إلى التنازع في فرضه (ويستحب أن لا ينقص عن عشرة دراهم) خروجا من خلاف من قدر أقله بذلك (وكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوج بلا مهر) لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم.
(وكل ما صح ثمنا أو أجرة صح مهرا وإن قل) لحديث جابر مرفوعا «لو أن رجلا أعطى امرأة صداقا ملء يده طعاما كانت له حلالا» رواه أبو داود بمعناه.
وروى عامر بن ربيعة «أن امرأة من فزارة تزوجت على نعلين فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرضيت من مالك ونفسك بنعلين: قالت نعم: فأجازه» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه ثم بين ما صح ثمنا أو أجرة بقوله (من عين ودين ومعجل ومؤجل ومنفعة معلومة كرعاية غنمها مدة) معلومة (وخياطة ثوبها ورد آبقها من موضع معين) .
ومنافع الحر والعبد سواء لقوله تعالى حكاية عن شعيب مع موسى {إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج} [القصص: 27] ولأن منفعة الحر يجوز أخذ العوض عنها في الإجارة فجازت صداقا
#