شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص132

دار الكتب العلمية

أبو طلحة فتزوجها على إسلامه " وليس في الحديث الصحيح ذكر التعليم ويحتمل أن يكون خاصا بذلك الرجل ويؤيده «أن النبي زوج غلاما على سورة من القرآن ثم قال لا تكون بعدك مهرا» رواه سعيد والبخاري (وإن أصدقها تعليم التوراة والإنجيل أو شيئا منهما لم يصح ولو كانت) المرأة (كتابية أو) كان (المصدق كتابيا لأنه) أي: المذكور من التوراة أو الإنجيل (منسوخ مبدل فهو كما لو أصدقها محرما) ولها مهر المثل.

(وإذا تزوج نساء بمهر واحد) صح وقسم بينهن على قدر مهر مثلهن (أو خالعهن بعوض واحد صح) لأن العوض في الجملة معلوم فلم تؤثر جهالة تفصيله كشراء أربعة أعبد بعوض واحد (ويقسم بينهن على قدر مهور مثلهن) لأن الصفة إذا وقعت على شيئين مختلفي القيمة وجب تقسيط العوض بينهما بالقيمة كما لو باع شقصا وسيفا.

(ولو) تزوجهن أو خالعهن على عوض واحد و (قال بينهن فعلى عددهن) لأنه أضافه إليهن إضافة واحدة فكان بينهن بالسوية.

(فإن تزوج امرأتين بصداق واحد فنكاح إحداهما فاسد لكونها محرمة عليه فلمن صح نكاحها حصتها من المسمى) كما لو صح النكاحان (وإن جمع بين نكاح وبيع فقال زوجتك ابنتي وبعتك داري هذه بألف صح) كل من النكاح والبيع وتقسيط الألف على مهر مثلها وقيمة الدار وتقدم في البيع (وإن قال زوجتك ابنتي واشتريت منك عبدك هذا بألف فقال بعتك وقبلت النكاح صح ويقسط الألف على قدر قيمة العبد ومهر مثلها) كالتي قبلها (فإن قال زوجتك) ابنتي ونحوها (ولك هذا الألف بألفين لم يصح لأنه كمد عجوة) ودرهم بمد عجوة ودرهم لأنه بيع ربوي بجنسه ومع أحدهما من غير جنسه وانظر هل يبطل النكاح أو التسمية فيصح ولها مهر المثل.

[فصل يشترط أن يكون الصداق معلوما]

(فصل ويشترط أن يكون الصداق معلوما كالثمن) لأن الصداق عوض في حق معاوضة فأشبه الثمن ولأن غير المعلوم مجهول لا يصح عوضا في البيع فلم تصح تسميته كالمحرم (فإن أصدقها دارا غير معينة) لم يصح (أو) أصدقها (دابة) مبهمة (أو) أصدقها (عبدا مطلقا) بأن لم يعينه ولم يصفه ولم يقل من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية