كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص153
دار الكتب العلمية
أي بتحملها ماءه (النسب) فإذا تحملت بمائه وأتت بولد لستة أشهر فأكثر لحقه نسبه لما يأتي.
(وهدية زوج ليست من المهر نصا فما) أهداه الزوج من هدية (قبل العقد، إن وعدوه بالعقد، ولم يفوا رجع بها قاله الشيخ) لأنه بذلها في نظير النكاح ولم يسلم له وعلم منه أن امتناع هؤلاء رجوع له، كالمجاعل إذ لم يف بالعمل.
(وقال) الشيخ (فيما إذا اتفقوا) أي الخاطب مع المرأة ووليها (على النكاح من غير عقد فأعطى) الخاطب (إياها لأجل ذلك شيئا) من غير الصداق (فماتت قبل العقد ليس له استرجاع ما أعطاهم انتهى) لأن عدم التمام ليس من جهتهم وعلى قياس ذلك: لو مات الخاطب لا رجوع لورثته (وما قبض بسبب النكاح) كالذي يسمونه المأكلة (فكمهر) أي حكمه حكم المهر فيما يسقطه أو ينصفه أو يقرره، ويكون ذلك لها ولا يملك منه الولي شيئا، إلا أن تهبه له بشرطه إلا الأب فله أن يأخذ بالشرط وبلا شرط من مالها ما شاء بشرطه وتقدم (وما كتب فيه المهر لها ولو طلقت قاله الشيخ) لأن العادة أخذها له.
(ولو فسخ) النكاح (في فرقة قهرية) كالفسخ (لفقد كفاءة قبل الدخول رد إليه) أي الزوج (الكل) أي كل الصداق وما دفعه (ولو هدية نصا) حكاه الأثرم لدلالة الحال على أنه وهب بشرط بقاء العقد، فإذا زال ملك الرجوع كالهبة بشرط الثواب قلت: قياس ذلك لو وهبته هي شيئا قبل الدخول ثم طلق ونحوه (وكذا) يرد إليه الكل ولو هدية (في فرقة اختيارية مسقطة للمهر) لما تقدم (وتثبت الهدية) للزوجة (مع فسخ) للنكاح (مقرر له) أي الصداق (أو لنصفه) فلا رجوع له في الهدية إذن لأن زوال العقد ليس من قبلها.
(وإن كانت العطية لغير العاقدين بسبب العقد كأجرة الدلال ونحوها) كأجرة الكيال والوزان.
(قال ابن عقيل) في النظريات (إن فسخ بيع بإقالة ونحوها مما يقف على تراض) من العاقدين (لم يرده) أي لم يرد الدلال ما أخذه (وإلا) أي وإن لم يقف الفسخ على تراضيهما كالفسخ لعيب ونحوه (رده) أي رد الدلال ما أخذه لأن المبيع وقع مترددا بين اللزوم وعدمه (وقياسه) أي قياس المبيع (نكاح فسخ لفقد كفاءة) الزوج (أو عيب في أحدهما) (فيرده) أي خاطب ما أخذه و (لا) يرده إن انفسخ النكاح (لردة ورضاع ومخالعة) وذلك حكاية لكلامه بمعناه كما يدل عليه كلام الإنصاف.
#