شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص164

دار الكتب العلمية

ثم بان) الصداق (معيبا كان لها منع نفسها) حتى تقبض بدله أو أرشه لأنها إنما سلمت نفسها ظنا منها أنها قبضت صداقها فتبين عدمه.

(ولو أبى كل من الزوجين التسليم الواجب) عليه (أجبر زوج) على تسليم الصداق (ثم) تجبر (زوجة) على تسليم نفسها لأن في إجبارها على تسليم نفسها أولا خطر إتلاف البضع والامتناع من بذل الصداق ولا يمكن الرجوع في البضع (وإن بادر أحدهما) أي أحد الزوجين (به) أي بتسليم ما وجب عليه للآخر (أجبر الآخر) لأنه لم يبق له حجة في التأخير.

(وإن بادر هو فسلم الصداق فله طلب التمكين) منها (فإن أبت) التمكين (بلا عذر فله استرجاعه) أي الصداق لعدم تسليمها المعقود عليه، مع عدم العذر.

(وإن تبرعت بتسليم نفسها، ثم أرادت الامتناع بعد دخول أو خلوة لم تملكه) لأن التسليم استقر به العوض برضا المسلم (فإن امتنعت) بعد أن سلمت نفسها (فلا نفقة لها) لأنها ناشز.

(وإن أعسر) زوج (بالمهر الحال قبل الدخول أو بعده، فالحرة مكلفة الفسخ) لأنه تعذر عليها الوصول إلى العوض، أشبه ما لو أفلس المشتري (فلو رضيت بالمقام معه مع عسرته) امتنع الفسخ (أو تزوجته عالمة بعسرته امتنع الفسخ) لرضاها به.

(ولها) أي للتي رضيت بالمقام مع العسرة، أو تزوجته عالمة بها (منع نفسها) حتى تقبض مهرها الحال لأنه لم يثبت له عليها حق الحبس (ويأتي في النفقات والخيرة لسيد الأمة) إذا أعسر زوجها، لأن الحق لسيدها لأنه مالك نفعها والصداق عوض منفعتها فهو ملكه دونها و (لا) خيرة (لولي) زوجة (صغيرة ومجنونة) لأن الحق لها في الصداق دون وليها وقد ترضى بتأخيره (ولا يصح الفسخ في ذلك كله إلا بحكم حاكم) لأنه فسخ مختلف فيه، كالفسخ للعنة والإعسار بالنفقة ولأنه يفضي إلى أن يكون للمرأة زوجان كل يعتقد حلها له وتحريمها على الآخر والقياس على المعتقة غير صحيح لأنه متفق عليه وهذا مختلف فيه.

[باب الوليمة وآداب الأكل والشرب وما يتعلق بذلك]

(وهي) أي الوليمة (اسم لطعام العرس خاصة) لا تقع على غيره حكاه ابن عبد البر عن ثعلب وغيره من أئمة اللغة.

وقال بعض أصحابنا وغيرهم: يقع على كل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية