كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص175
دار الكتب العلمية
يدي في نواحيها فقال: يا عكراش كل من موضع واحد ثم أتينا بطبق فيه ألوان من الرطب فجالت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الطبق. وقال يا عكراش كل من حيث شئت فإنه غير لون واحد» رواه ابن ماجه.
(قال الآمدي أو كان يأكل وحده فلا بأس) بأكله مما لايليه لأنه لا يؤذي بذلك قلت وكذا لو كان يأكل مع من لا يستقذر منه، بل يستشفى به كما يشهد له تتبعه - صلى الله عليه وسلم - للدباء من حوالي الصحفة في حديث أنس.
(وكره) الإمام (أحمد أن يتعمد القوم حين وضع الطعام فيفجأهم) لقوله تعالى {لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} [الأحزاب: 53] الآية (وكذا) الضيف الذي يتبع الضيف (من غير أن يدعى وهو الطفيلي.
وفي الشرح لا يجوز وإن فجأهم بلا تعمد أكل نصا) وأطلق في المستوعب وغيره الكراهة إلا من عادته السماحة (وكره) أحمد (الخبز الكبار وقال ليس فيه بركة) وذكر معمر أن أبا أسامة قدم لهم طعاما فكسر الخبز قال أحمد لئلا يعرفوا كم يأكلون (ويكره أن يستبذله) أي الخبز لقوله أكرموا الخبز (فلا يمسح يده ولا السكين به) أي بالخبز.
(ولا يضعه تحت القصعة ولا تحت المملحة) أي آنية الملح لأنه استبذال له (بل يوضع الملح وحده على الخبز) لأنه لا استبذال فيه.
(ويستحب أن يصغر اللقمة ويجيد المضغ ويطيل البلع) لأنه أجود هضما.
(قال الشيخ إلا أن يكون هناك ما هو أهم من الإطالة واستحب بعض الأصحاب تصغير الكسر) يعني اللقم (وينوي) ندبا (بأكله وشربه التقوي على الطاعة) لحديث «وإنما لكل امرئ ما نوى» .
(ويبدأ الأكبر والأعلم وصاحب البيت) بالأكل لحديث «كبر كبر» (ويكره لغيرهما السبق إلى الأكل) لما فيه من الدناءة والشره.
(وإذا أكل معه ضرير استحب أن يعلمه بما بين يديه) من الطعام ليتناول ما يشتهيه (ويسن مسح الصحفة) التي يأكل فيها للخبر (وأكل ما تناثر منه) أو يسقط منه من اللقم بعد إزالة ما عليه من أذى للخبر.
(والأكل عند حضور رب الطعام وإذنه والأكل بثلاث أصابع) لحديث كعب بن مالك وتقدم.
(ويكره بما دونها) لأنه كبر (و) يكره أيضا (بما فوقها) لأنه شره (ما لم تكن حاجة) قال مهنا سألت أبا عبد الله عن الأكل بالأصابع كلها فذهب إلى ثلاث أصابع فذكر مسألة الحديث الذي يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
#