كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص178
دار الكتب العلمية
لئلا يخجله.
(و) أن (يؤثر على نفسه المحتاج) لمدحه تعالى فاعل ذلك بقوله {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} [الحشر: 9] .
(1) (ويخلل أسنانه إن علق بها شيء) من الطعام قال في المستوعب: روي عن ابن عمر «ترك الخلال يوهن الأسنان» ذكره بعضهم مرفوعا وروي: «تخللوا من الطعام فإنه ليس شيء أشد على الملك الذي على العبد أن يجد من أحدكم ريح الطعام» قال الأطباء: وهو نافع أيضا للثة ومن تغير النكهة و (لا) يخلل أسنانه (في أثناء الطعام) بل إذا فرغ و (لا) يتخلل (بعود يضره) كرمان وآس ولا بما يجهله لئلا يكون من ذلك وكذا ما يجرحه (وتقدم في باب السواك ويلقي ما أخرجه الخلال ويكره أن يبتلعه) قال الناظم للخبر (وإن لعقه بلسانه لم يكره ابتلاعه) كسائر ما بفيه.
(ولا يأكل مما شرب عليه الخمر) لأن شراءه لذلك فاسد ولأنه أثر معصية (ولا) يأكل (مختلطا بحرام ولا يلقم جليسه) إلا بإذن رب الطعام.
(ولا يفسح لغيره إلا أن يأذن رب الطعام) لأنه تصرف في ماله بغير إذنه (وفي معنى ذلك تقديم بعض الضيفان ما لديه ونقله إلى البعض الآخر) فلا يفعله بلا إذن رب الطعام.
(قال في الفروع: وما جرت العادة به كإطعام سائل وسنور ونحوه وتلقيم) غيره (وتقديم) بعض الضيفان إلى بعض (يحتمل كلامهم وجهين وجوازه أظهر لحديث أنس في الدباء) قال أنس «دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا فانطلقت معه فجيء بمرقة فيه دباء، فجعل يأكل من ذلك الدباء ويعجبه فلما رأيت ذلك جعلت ألقيه ولا أطعمه» قال أنس فما زلت أحب الدباء " رواه مسلم والبخاري ولم يقل " ولا أطعمه " وفي لفظ قال أنس «فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتبع الدباء من حوالي الصحفة فلم أزل أحب الدباء من يومئذ فجعلت أجمع الدباء بين يديه» .
(ولا يخلط طعاما بطعام) لأنه قد يستقذره غيره (ولا يكره قطع اللحم بالسكين والنهي عنه لا يصح) قاله أحمد (وينبغي أن لا يبادر إلى تقطيع اللحم الذي يقدم للضيفان حتى يأذنوا له في ذلك ولا بأس بالنهد) بكسر النون ويقال المناهدة بأن يخرج كل من رفقته شيئا من النفقة ويدفعونه إلى من ينفق عليهم منه ويأكلون جميعا (وتقدم) ذلك (في) باب (ما يلزم الإمام والجيش وإن تصدق منه بعضهم قال أحمد أرجو أن لا يكون به بأس ما لم يزل الناس يفعلون ذلك) قال في
#