كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص181
دار الكتب العلمية
والتمر في طبق واحد) لأنه يورث نفورا عن أكل الباقي وكذا أكل الرمان وكل ماله قشر كالقصب (ولا يجمعه في كفه بل يضعه من فيه على ظهر كفه وكذا كل ما فيه عجم وثفل) قال أبو بكر بن حماد رأيت الإمام أحمد يأكل التمر ويأخذ النوى على ظهر إصبعيه السبابة والوسطى والعجم بالتحريك النوى وكل ما كان في جوف مأكول كالزبيب الواحدة عجمة مثل قصب وقصبة قال يعقوب والعامة تقول عجم بالتسكين والثفل بضم الثاء المثلثة وسكون الفاء ما ثفل من كل شيء قاله في الآداب.
(ولا يخلط قشر البطيخ الذي أكله بما لم يؤكل ولا يرمي به لأن في جمعه ليطرح كلفة وربما صدم) حال رميه (رأس الجليس أو قطر منه شيء في حالة الرمي) على جليسه فآذاه (ولرب الطعام أن يخص بعض الضيفان بشيء طيب إذا لم يتأذ غيره) لأن له أن يتصرف في ماله كيف شاء.
(ويستحب للضيف أن يفضل شيئا) من الطعام (لا سيما إن كان ممن يتبرك بفضلته أو كان ثم حاجة) إلى إبقاء شيء منه (وفي شرح مسلم يستحب لصاحب الطعام وأهل الطعام الأكل بعد فراغ الضيفان لحديث أبي طلحة الأنصاري في الصحيح) «وفيه أنه لم يكن له مال فذهب بالضيف وقال لامرأته هذا ضيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: والله ما عندنا إلا قوت الصبية فقال: نومي صبيانك وأطفئي السراج وقدمي ما عندك للضيف ونوهمه أننا نأكل ففعلا ذلك» ونزل في ذلك قوله تعالى {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} [الحشر: 9] (2) .
(والأولى النظر في قرائن الحال) وإن دلت قرينة على إبقاء شيء أبقاه وإلا مسح الإناء لأنها تستغفر للاعقها.
(ولا يشرع تقبيل الخبز ولا الجمادات إلا ما استثناه الشرع) كتقبيل الحجر الأسود وتقدم فيه كلام في الحج.
(ويكره أن يأكل ما انتفخ من الخبز ووجهه ويترك الباقي) منه لأنه كبر.
(ولا يقترح طعاما بعينه وإن خير) الزائر (بين طعامين اختار الأيسر) منهما لئلا يحمل رب الطعام على التكلف (إلا أن يعلم أن مضيفه يسر باقتراحه ولا يقصر) فلا بأس بالاقتراح لأنه من إدخال السرور.
(وينبغي أن لا يقصد) المدعو (بالإجابة إلى الدعوة نفس الأكل) لأنه سمة البهائم (بل ينوي به الاقتداء بالسنة وإكرام أخيه المؤمن وينوي صيانة نفسه عن مسيء به الظن والتكبر) ليثاب عليه.
(ويكره أكل الثوم والبصل
#