كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص185
دار الكتب العلمية
للمرأة كما أحب أن تتزين لي لأن الله تعالى يقول {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} [البقرة: 228] (وحقه) أي الزوج (عليها أعظم من حقها عليه) لقوله تعالى {وللرجال عليهن درجة} [البقرة: 228] وقوله - صلى الله عليه وسلم - «لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق» رواه أبو والنسائي.
وقال «إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح» متفق عليه.
(ويسن) لكل منهما (تحسين الخلق لصاحبه والرفق به واحتمال آذاه) لقوله تعالى {وبالوالدين إحسانا} [الإسراء: 23] إلى قوله - {والصاحب بالجنب} [النساء: 36] قيل هو كل واحد من الزوجين وقال - صلى الله عليه وسلم - «استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عليكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله» رواه مسلم.
وقال - صلى الله عليه وسلم - «إن المرأة خلقت من ضلع أعوج لن تستقيم على طريقة فإن ذهبت تقيمها كسرتها وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج» متفق عليه وقال «خياركم خياركم لنسائه» رواه ابن ماجه.
(قال ابن الجوزي معاشرة المرأة بالتلطف) لئلا تقع النفرة بينهما (مع إقامة هيبته) لئلا تسقط حرمته عندها (ولا ينبغي أن يعلمها قدر ماله ولا يفش إليها سرا يخاف إذاعته) لأنها تفشيه.
(ولا يكثر من الهبة لها) فإنه متى عودها شيئا لم تصبر عنه (وليكن غيورا من غير إفراط لئلا ترمى بالشر من أجله) وينبغي إمساكها مع الكراهة لها لقوله تعالى {فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا} [النساء: 19] قال ابن عباس ربما رزق منها ولدا فجعل الله فيه خيرا كثيرا.
(وإذا تم العقد وجب تسليم المرأة في بيت الزوج) لأنه بالعقد يستحق الزوج تسليم العوض كما تستحق المرأة العوض كالإجارة (ما لم تشترط بيتها إذا طلبها) لأن الحق له فلا يجب بدون طلبه (وكانت حرة يمكن الاستمتاع بها) كما يجب للمرأة تسليم الصداق إذا طلبته فإن شرطت دارها لم يكن للزوج طلبها إلى بيته قاله في شرح المنتهى.
وفي المبدع فإن شرطته لزم الوفاء به ويجب عليها تسليم نفسها في دارها انتهى قلت
#