كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص189
دار الكتب العلمية
في أدبارهن» وعن أبي هريرة وابن عباس مرفوعا: «لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها» رواهما ابن ماجه.
وعن أبي هريرة مرفوعا «من أتى حائضا أو امرأة في دبرها، أو أتى عرافا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد» رواه الأثرم ولقوله تعالى {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] .
فروى جابر قال " كان اليهود يقولون إذا جامع الرجل امرأته في فرجها من ورائها جاء الولد أحول " فأنزل الله تعالى {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] من بين يديها ومن خلفها غير أن لا يأتيها إلا في المأتى متفق عليه.
وفي رواية أيتها مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج (فإن فعل) أي وطئها في الدبر (عزر) إن علم تحريمه لارتكابه معصية لا حد فيها ولا كفارة.
(وإن تطاوعا) أي الزوجان (عليه) أي على الوطء في الدبر فرق بينهما (أو أكرهها) أي أكره الرجل زوجته على الوطء في الدبر (ونهي) عنه (فلم ينته فرق بينهما قال الشيخ كما يفرق بين الرجل الفاجر وبين من يفجر به) من رقيقه انتهى.
(وله التلذذ بين الأليتين من غير إيلاج) في الدبر وقال ابن الجوزي في السر المصون: كره العلماء الوطء بين الأليتين لأنه يدعو إلى الوطء في الدبر وجزم به في الفصول قال في الفروع كذا قالا (وليس لها) أي الزوجة (استدخال ذكره وهو نائم) في فرجها (بلا إذنه) لأنه تصرف فيه بغير إذنه (ولها) أي الزوجة (لمسه وتقبيله بشهوة) ولو نائما.
(وقال القاضي يجوز تقبيل فرج المرأة قبل الجماع ويكره بعده) لتعذره إذن (وتقدم في كتاب النكاح) وقال الشافعي النظر إلى فرج المرأة يضعف البصر وكذا الجلوس مستدبر القبلة وكذا النظر للقاذورات.
(ويحرم العزل عن الحرة إلا بإذنها) لما روي عن عمر قال «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها» رواه أحمد وابن ماجه ولأن لها في الولد حقا وعليها في العزل ضرر فلم يجز إلا بإذنها ومعنى العزل أن ينزع إذا قرب الإنزال فينزل خارجا عن الفرج (و) يحرم العزل (عن الأمة إلا بإذن سيدها) لأن الحق في الولد له.
(و) له أن (يعزل عن سريته بلا إذنها لحديث أبي سعيد الخدري مرفوعا «إنا نأتي النساء ونحب إتيانهن فما ترى في العزل؟ فقال - صلى الله عليه وسلم - اصنعوا ما
#