كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص197
دار الكتب العلمية
واحدة كل واحدة منهما في بيت) منها (جاز إذا كان) بيت كل واحدة منهما (مسكن مثلها) لأنه لا جمع في ذلك (وكذلك الجمع بين الزوجة والسرية) في بيت واحد فلا يجوز (إلا برضا الزوجة) لما تقدم (ويجوز نومه) أي الرجل (مع امرأته بلا جماع بحضرة محرم لها) «كنوم النبي - صلى الله عليه وسلم - وميمونة في طول الوسادة» وابن عباس لما بات عنده في عرضها.
(وله) أي الزوج (منعها) أي الزوجة (من الخروج من منزله إلى ما لها منه بد سواء أرادت زيارة والديها أو عيادتهما أو حضور جنازة أحدهما أو غير ذلك) قال أحمد في امرأة لها زوج وأم مريضة طاعة زوجها: أوجب عليها من أمها إلا أن يأذن لها (ويحرم عليها) أي الزوجة (الخروج بلا إذنه) أي الزوج لأن حق الزوج واجب فلا يجوز تركه بما ليس بواجب (فإن فعلت) الزوجة أي خرجت بلا إذنه (فلا نفقة لها إذن) أي ما دامت خارجة بغير إذنه لعدم التمكين من الاستمتاع (هذا) أي ما ذكر من تحريم الخروج بلا إذنه وسقوط نفقتها به (إذا قام) الزوج (بحوائجها) التي لا بد لها منها.
(وإلا) أي وإن لم يقم بحوائجها (فلا بد لها) من الخروج للضرورة فلا تسقط نفقتها به.
(قال الشيخ فيمن حبسته امرأة بحقها: إن خاف خروجها بلا إذنه أسكنها حيث لا يمكنها الخروج فإن لم يكن له من يحفظها غير نفسه حبست معه) ليحفظها (يعني إذا كان الحبس مسكن مثلها) ولم يفض إلى اختلاطها بالرجال (كما يأتي في الباب فإن عجز عن حفظها) بالحبس (أو خيف حدوث شر) بسبب حبسها معه (أسكنت في رباط ونحوه) دفعا للمفسدة (ومتى كان خروجها مظنة الفاحشة صار حقا لله يجب على ولي الأمر رعايته فإن مرض بعض محارمها) كأبويها وإخوتها (أو مات) بعض محارمها (لا غيره) أي المحرم (من أقاربها) كأولاد عمها وعمتها وأولاد خالها وخالتها.
(استحب له) أي الزوج (أن يأذن لها في الخروج إليه) أي إلى تمريضه أو عيادتها أو شهود جنازته لما في ذلك من صلة الرحم وفي منعها من ذلك قطيعة رحم وربما حملها عدم إذنه على مخالفته و (لا) يستحب أن يأذن لها في الخروج (لزيارة أبويها) مع عدم المرض لعدم الحاجة إليه ولئلا تعتاده (ولا يملك) الزوج (منعها من كلامهما، ولا) يملك (منعها من زيارتهما) ، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (إلا مع ظن حصول ضرر يعرف بقرائن الحال) بسبب زيارتهما
#