شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص201

دار الكتب العلمية

لأنه أبلغ في العدل بينهن وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان يسوي بين زوجاته في القبلة ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك» .

(ويقسم) من تحته حرة وأمة (لزوجته الأمة ليلة لأنها على النصف من الحرة و) لزوجته (الحرة ليلتين وإن كانت) زوجته الحرة (كتابية) لقول علي إذا تزوج الحرة على الأمة قسم للأمة ليلة وللحرة ليلتين رواه الدارقطني واحتج به أحمد ولأن الحرة حقها في الإيواء أكثر ويخالف النفقة والكسوة فإنه مقدر بالحاجة وقسم الابتداء شرع ليزول الاحتشام لكل منهما (فإن عتقت الأمة في نوبتها) فلها قسم حرة (أو) عتقت الأمة (في نوبة حرة متقدمة قبلهما فلها قسم حرة) لأن النوبة أدركتها وهي حرة فتستحق قسم حرة (وإن عتقت) الأمة (في نوبة حرة متأخرة) عن الأمة (أتم للحرة نوبتها على حكم الرق) لضرتها (ولا تزاد الأمة شيئا ويكون للحرة ضعف مدة الأمة) لأنه باستيفاء الأمة مدتها في حال الرق وجب للحرة ضعفها بخلاف ما إذا عتقت قبل مجيء نوبتها أو قبل تمامه والحرية الطارئة لا تنقص الحرة مما وجب لها وإذا أتم للحرة نوبتها ابتدأ القسم متساويا (والحق في القسم للأمة دون سيدها فلها) أي الأمة (أن تهب ليلتها لزوجها أو لبعض ضرائرها) بإذن زوجها (كالحرة) لأن الحق لها (وليس لسيدها الاعتراض عليها) في ذلك (ولا أن يهبه) أي وليس لسيد الأمة أن يهب حقها من القسم (دونها) لأن الإيواء والسكن حق لها دون سيدها وتقدم.

(ويقسم) الزوج (ل) زوجة (حائض ونفساء ومريضة ومعيبة) بجذام أو نحوه (ولرتقاء و) ل (صغيرة يمكن وطؤها ومن آلى) منها أو ظاهر منها ومحرمة وزمنة ومجنونة مأمونة نصا لأن القصد السكن والإيواء والأنس وحاجتهن داعية إلى ذلك فإن خيف من المجنونة فلا قسم لها وتقدم (ولا قسم) لمطلقة (رجعية صرح به في المغني والشرح والزركشي في الحضانة وما ثم صريح يخالفه ولأنها ترجع حضانتها على ولدها) من غير مطلقها (وهي رجعية) فدل ذلك على أنها ليست زوجة من كل وجه.

(ويقسم) الزوج (لمن سافر بها) من زوجاته (بقرعة إذا قدم) من سفره (ولا يحتسب عليها بمدة السفر) لحديث عائشة السابق ولم تذكر قضاء ولأن المسافرة اختصت بمشقة السفر (وإن كان) السفر بها (بغير قرعة لزمه القضاء مدة غيبته) ، لأنه خص بعضهن بمدة على وجه تلحقه التهمة فيه فلزمه القضاء كما لو كان حاضرا (ما لم تكن الضرة رضيت بسفرها) أي سفر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية