كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص204
دار الكتب العلمية
بينهن.
(فإن امتنعت) الغائبة (من القدوم مع الإمكان سقط حقها) من القسم والنفقة (لنشوزها وإن قسم في بلديهما جعل المدة بحسب ما يمكن، كشهر وشهر أو أكثر أو أقل على حسب تفاوت البلدين) وبعدهما لحديث «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» و (إن قسم) لإحدى زوجاته (ثم جاء ليقسم للثانية فأغلقت الباب دونه أو منعته من الاستمتاع بها أو قالت: لا تدخل علي أو لا تبيت، أو ادعت الطلاق سقط حقها من القسم والنفقة) لنشوزها (فإن عادت إلى المطاوعة استأنف القسم بينهما) أي بين من كانت ناشزا وضرتها (ولم يقض للناشز) مبيته عند ضرتها لسقوط حقها إذ ذاك.
(فلو كان له أربع نسوة فأقام عند ثلاث منهن ثلاثين ليلة) عند كل واحدة عشر ليال ولم تكن الرابعة ناشزا (لزمه أن يقيم عند الرابعة عشرا) ليعدل بينهن (فإن نشزت إحداهن) أي الأربع (وظلم واحدة) منهن (ولم يقسم لها وأقام عند الاثنين ثلاثين ليلة) كل واحدة خمسة عشر (ثم أطاعته الناشز وأراد القضاء للمظلومة قسم لها ثلاثا وللناشز ليلة خمسة أدوار ليكمل للمظلومة خمسة عشر ليلة) لتساوي ضرتيها (ويحصل للناشز خمس) ليال لأنها واحدة من أربع فيكون لها ربع الزمن المستقبل وذلك خمس من عشرين والأولى والثانية قد استوفتا مدتهما فالخمسة عشر للمظلومة (ثم يقسم بين الجميع) على السواء (فإن كان له ثلاث نسوة فقسم بين اثنتين ثلاثين ليلة وظلم الثالثة) فلم يقسم لها (ثم تزوج جديدة ثم أراد أن يقضي للمظلومة) ما فاتها (فإنه يخص الجديدة بسبع) ليال (إن كانت بكرا أو بثلاث إن كانت ثيبا) لما يأتي (ثم يقسم بينها) أي الجديدة (وبين المظلومة خمسة أدوار للمظلومة من كل دور ثلاثا وواحدة للجديدة) لما تقدم في الناشز وكذا لو كانت وهبته قسمها ثم رجعت فيه فإذا أكمل الحق ابتدأ التسوية.
[فصل أراد من تحته أكثر من امرأة النقلة من بلد إلى بلد بنسائه]
فصل وإن أراد من تحته أكثر من امرأة (النقلة من بلد إلى بلد بنسائه فأمكنه استصحاب الكل في سفره فعل) أي استصحبهن (ولا يجوز له إفراد إحداهن) باستصحابها معه (بغير قرعة) لأنه ميل (فإن فعل)
#