شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص206

دار الكتب العلمية

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صفية فأخذت يومها وأخبرت بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم ينكره» (وقال الشيخ قياس المذهب جواز أخذ العوض عن سائر حقوقها من القسم وغيره ووقع في كلام القاضي ما يقتضي جوازه) كأخذ العوض عن القود وفي الخلع (ثم إن كانت تلك الليلة الموهوبة) لإحدى الضرائر (تلي الليلة الموهوبة لها والى) الزوج (بينهما) أي الليلتين فيبيتهما عند الموهوب لها.

(وإلا) أي وإن لم تل الليلة الموهوب لها (لم يجز) أن يوالي بين الليلتين (إلا برضا الباقيات) لأن الموهوب لها قامت مقام الواهبة في ليلتها، فلم تغير عن موضعها كما لو كانت الواهبة باقية فإن رضين جاز لأن الحق لا يخرج عنهن (ومتى رجعت) الواهبة (في الهبة عاد حقها في المستقبل فقط ولو في بعض الليل) لأنها هبة لم تقبض (ولا يقضيه) أي لا يقضي بعضا من ليلة (إن لم يعلم) الزوج برجوعها (إلا بعد فراغ الليلة) لحصول التفريط منها (ولها) أي المرأة (هبة ذلك) أي قسمها (ونفقتها وغيرهما لزوجها ليمسكها ولها الرجوع في المستقبل) لأنها هبة لم تقبض بخلاف ما مضى لأنه قد اتصل به القبض (ولا قسم عليه في ملك اليمين) .

(وله الاستمتاع بهن وإن نقص) به (زمن زوجاته) بحيث لا ينقص الحرة عن ليلة من أربع، والأمة عن ليلة من سبع كما تقدم (لكن يساوي بينهن في حرمانهن أي الزوجات كما إذا بات عند أمته أو) في (دكانه أو عند صديقه) أو منفردا.

(و) له أن (يستمتع بهن كيف شاء كالزوجات أو أقل أو أكثر) بأن يطأ من شاء منهن متى شاء (وإن شاء ساوى) بينهن (وإن شاء فضل وإن شاء استمتع ببعضهن دون بعض) لقوله تعالى {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم } [النساء: 3] «وقد كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - مارية وريحانة فلم يكن يقسم لهما» ولأن الأمة لا حق لها في الاستمتاع ولذلك لا يثبت لها الخيار بكون السيد مجبوبا أو عنينا ولا يضرب لها مدة الإيلاء (ويستحب) له (التسوية بينهن) في القسم ليكون أطيب لنفوسهن.

(و) عليه (أن لا يعضلهن بأن لم يرد الاستمتاع) بهن فلا يمنعهن من الزوج (وإذ احتاجت الأمة إلى النكاح وجب عليه) أي السيد (إعفافها إما بوطئها أو تزويجها أو بيعها) لأن إعفافهن وصونهن عن احتمال الوقوع في المحظورات واجب.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية