شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص208

دار الكتب العلمية

بالعقد وإلا أقرع (ويكره أن تزف إليه امرأة في مدة حق) عقد (امرأة زفت إليه قبلها) لما تقدم (وعليه أن يتمم للأولى) حق عقدها لسبقها (ثم يقضي حق عقد) (الثانية) لزوال المعارض (وإن أراد) من زفت إليه امرأتان معا (السفر) بإحدى نسائه فأقرع بينهن (فخرجت القرعة لإحدى الجديدتين سافر بها ودخل حق العقد في قسم السفر) لأنه نوع قسم يختص بها (فإذا قدم) من سفره (بدأ بالأخرى فوفاها حق العقد) لأنه حق وجب لها قبل سفره ولم يؤده، فلزمه قضاؤه كما لو لم يسافر بالأخرى معه (فإن قدم من سفره قبل مضي مدة ينقضي فيها حق عقد الأولى تممه في الحضر وقضى للحاضرة حقها) لما تقدم.

(فإن خرجت القرعة لغير الجديدتين وسافر بها) قضى للجديدتين حقهما واحدة بعد واحدة، (يقدم السابقة دخولا) إن دخلت عليه إحداهما قبل الأخرى (أو بقرعة إن دخلتا معا) لما سبق (وإن سافر بجديدة وقديمة بقرعة أو رضا تمم للجديدة في العقد ثم قسم بينها وبين الأخرى) على السواء (وإذا طلق إحدى نسائه في ليلتها) أثم (أو) طلق (الحارس) إحدى نسائه (في نهارها أثم) لأنه فر من حقها الواجب لها (فإن تزوجها بعد) ذلك (قضى لها ليلتها) لأنه قدر على إيفاء حقها فلزمه كالمعسر إذا أيسر بالدين (ولو كان قد تزوج غيرها بعد طلاقها) لأن تزوجه بغيرها لا يسقط حقها.

(وإذا كان له امرأتان فبات عند إحداهما ليلة ثم تزوج ثالثة) أو تجدد حقها بعود في هبة أو رجوع من نشوز (قبل ليلة الثانية قدم المزفوفة بلياليها ثم يبيت ليلة عند المظلومة ثم نصف ليلة للجديدة) لأن الليلة التي يوفيها للمظلومة نصفها من حقها ونصفها من حق الجديدة فيثبت للجديدة في مقابلة ذلك نصف ليلة بإزاء ما خص ضرتها (ثم يبتدئ) قال في الإنصاف: هذا المذهب (واختار الموفق والشارح لا يبيت نصفها بل ليلة كاملة لأنه حرج) لأنه ربما لا يجد مكانا ينفرد فيه إذ لا يقدر على الخروج إليه في نصف الليلة أو المجيء منه.

(ولو سافر بإحدى زوجتيه بقرعة) أو رضاهن (ثم تزوج في سفره بامرأة أخرى وزفت إليه) في سفره (فعليه تقديمها بأيامها) لعموم ما سبق (ثم يقسم) بين الجديدة وضرتها كما تقدم ويجوز بناء الرجل بزوجته في السفر وكونها معه على دابة بين الجيش لفعله - صلى الله عليه وسلم - بصفية بنت حيي.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية