كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص26
دار الكتب العلمية
فكان آخرا يصلي عليه ولا ضامن ويوفي دينه من عنده) لخبر الصحيحين: «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي منهم فترك دينا فعلي قضاؤه» قال في الفروع (وظاهر كلامهم لا يمنع من الإرث.
وفي عيون المسائل لا يرث ولا يعقل بالإجماع) واقتصر على ذلك في الإنصاف.
ثم شرع في المباحات بقوله (وأبيح له) - صلى الله عليه وسلم - (أن يتزوج بأي عدد شاء) لقوله تعالى: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] الآية ولأنه مأمون الجور ومات عن تسع كما هو مشهور (وفي الرعاية: كان له) - صلى الله عليه وسلم - (أن يتزوج بأي عدد شاء إلى أن نزل قوله تعالى {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج} [الأحزاب: 52] انتهى ثم نسخ لتكون المنة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بترك التزويج فقال تعالى: {إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن} [الأحزاب: 50] الآية) وقيل نسخ لقوله تعالى: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] الآية.
(وله) - صلى الله عليه وسلم - (التزوج بلا ولي ولا شهود) لأن اعتبار الشهود لأمن الجحود وهو مأمون منه والمرأة لو جحدت لا يلتفت إليها واعتبار الولي للمحافظة على الكفاءة وهو فوق الأكفاء.
(و) له التزوج أيضا (بلا مهر) وهو بمعنى الهبة فلا يجب مهر ابتداء ولا انتهاء وقوله تعالى: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي} [الأحزاب: 50] الآية.
(و) له التزوج (بلفظ الهبة) للآية السابقة (وتحل له) - صلى الله عليه وسلم - (المرأة بتزويج الله) تعالى من غير تلفظ بعقد (كزينب) قال تعالى: {فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها} [الأحزاب: 37] (وإذا تزوج) - صلى الله عليه وسلم - (بلفظ الهبة لا يجب مهر بالعقد ولا بالدخول) لظاهر الآية.
(و) كان (له أن يتزوج في زمن الإحرام) لخبر الصحيحين عن ابن عباس «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نكح ميمونة وهو محرم» ولكن أكثر الروايات أنه كان حلالا، كما رواه ابن عباس أيضا.
وفي مسلم وغيره «قالت تزوجني النبي - صلى الله عليه وسلم -
#