كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص227
دار الكتب العلمية
الرشيدة (رجعيا ولا شيء عليها) من الألف لأن لها مشيئة ولذلك يرجع إلى مشيئة المحجور عليها في النكاح فيقع الطلاق لوجود المشيئة وتصرفاتها في مالها غير نافذة فلم يلزمها شيء فيكون رجعيا.
(وقوله) أي زوج الرشيدتين (لرشيدتين أنتما طالقتان بألف فقبلت واحدة) منهما (طلقت بقسطها) من الألف لأن العقد مع اثنين بمنزلة عقدين كالبيع (وإن قالتا قد شئنا طلقتا بائنا ولزمهما العوض بينهما) فلو قال الزوج ما شئتما وإنما قلتما ذلك بألسنتكما أو قالتا ما شئنا بقلوبنا لم يقبل (وقول امرأتيه طلقنا بألف فطلق واحدة بانت بقسطها من الألف) فيقسط على مهر مثلهما قاله في شرح المنتهى (ولو قالت إحداهما) أي قالت له: (طلقنا بألف فطلق واحدة منهما فرجعي ولا شيء له) سواء كانت المطلقة هي السائلة أو ضرتها لأن الألف جعلت في مقابلة طلاقهما وبطلاق واحدة منهما لم يحصل المطلوب فلا يستحق شيئا كما لو قال لإنسان: بعني عبديك بألف فقال: بعتك أحدهما بخمسمائة.
(ولو قال) لزوجته (أنت طالق وعليك ألف أو) أنت طالق (على ألف أو) أنت طالق (بألف فقبلت في المجلس بانت واستحقه) أي الألف لأنه طلاق على عوض وقد التزم فيه العوض فصح كما لو كان ذلك بسؤالها (وإن لم تقبل) في المجلس (وقع) الطلاق (رجعيا) لأنه طلاق شرط فيه العوض على من لم يلتزمه فلغا الشرط ووقع الطلاق رجعيا (وله الرجوع) عن أخذ العوض (قبل قبولها) أي قبول زوجته منه ذلك فلا تبين (ولا ينقلب) الطلاق (بائنا ببذلها الألف في المجلس بعد عدم قبولها) يعني بعد ردها كما لو بذلته بعد المجلس.
(و) إن قال لزوجته (أنت طالق ثلاثا بألف فقالت: قبلت واحدة بألف أو بألفين وقع الثلاث) لصدورها ممن فيه أهلية لها (واستحق الألف) فقط لالتزامها العوض الذي طلقها عليه كما لو كان ذلك بسؤالها.
(وإن قالت) من قال لها: أنت طالق ثلاثا بألف (قبلت بخمسمائة) لم يقع لأن الشرط لم يوجد قال في الشرح (أو) قالت (قبلت واحدة من الثلاث بثلث الألف لم يقع) هكذا في الشرح والمبدع قال في الشرح لأنه لم يرض بانقطاع رجعته عنها إلا بالألف وفيه نظر لأن إيقاع الطلاق إليه ولا يتوقف على قبولها وإنما يتوقف على لزوم العوض.
(و) إن قال لزوجته (أنت طالق طلقتين إحداهما بألف وقعت بها واحدة ووقعت الأخرى على قبولها) هذا معنى ما في المبدع والشرح وفيه نظر على ما تقدم.
(وإن قال الأب) لزوج ابنته (طلق ابنتي وأنت بريء
#