كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص233
دار الكتب العلمية
تزني لم يكن له أن يمسكها على تلك الحال بل يفارقها وإلا كان ديوثا انتهى) وورد لعن الديوث واللعن من علامات الكبيرة على ما يأتي فلهذا وجب الفراق وحرمت العشرة.
(ولا بأس بعضلها في هذا الحال والتضييق عليها) لتفتدي منه لقوله تعالى {ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [النساء: 19] (والزنا لا يفسخ نكاحها) أي الزانية لكن يستبرئها إذا أمسكها بالعدة (وتقدم في باب المحرمات في النكاح وإذا ترك الزوج حقا لله) تعالى (فالمرأة في ذلك مثله ف) يستحب لها أن (تختلع) منه لتركه حقوق الله تعالى.
ولا يجب الطلاق إذا أمره به أبوه فلا تلزمه طاعته في الطلاق لأنه أمره بما لا يوافق الشرع (وإن أمرته به) أي الطلاق (أمه فقال) الإمام أحمد (لا يعجبني طلاق) لعموم حديث «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» (وكذا إذا أمرته) أمه (ببيع سريته) لم يلزمه بيعها (وليس لها) أي الأم (ذلك) أي أمره ببيع سريته ولا طلاق امرأته لما فيه من إدخال الضرر عليه.
(ويصح الطلاق من زوج عاقل مختار ولو مميزا بعقله) أي الطلاق (ولو) كان المميز (دون عشر) لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - «إن الطلاق لمن أخذ بالساق» وقوله «كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله» وعن علي " اكتموا الصبيان النكاح " فيفهم أن فائدته أن لا يطلقوا ولأنه طلاق من عاقل صادف محل الطلاق فوقع كطلاق البالغ ومعنى كون المميز يعقل الطلاق أن (يعلم) المميز (أن زوجته تبين منه وتحرم عليه) إذا طلقها.
(ويصح توكيله) أي المميز في الطلاق (و) يصح أيضا (توكله فيه) لأن من صح منه مباشرة شيء صح أن يوكل وأن يتوكل فيه.
(ويصح) الطلاق (من كتابي) ومجوسي وغيرهما من الكفار وتقدم في أنكحة الكفار.
(و) يصح الطلاق أيضا من (سفيه) ولو بغير إذن وليه ومن عبد ولو بغير إذن سيده لأنه لا يتعلق بالمال مقصوده.
(و) يصح الطلاق أيضا (ممن لم تبلغه الدعوة) كسائر تصرفاته قال في المبدع من لم تبلغه الدعوة فهو غير مكلف ويقع طلاقه ذكره في الانتصار وعيون المسائل والمفردات.
(و) يصح الطلاق أيضا من (أخرس تفهم إشارته ويأتي) في باب صريح الطلاق وكنايته (مفصلا) .
(وطلاق مرتد بعد الدخول) موقوف فإن (أسلم في العدة تبينا وقوعه وإن عجل الفرقة) بأن لم يسلم حتى انقضت العدة أو ارتد قبل الدخول (ف)
#