كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص238
دار الكتب العلمية
بيع فاسد) في ظاهر كلام الإمام أحمد وتعليله.
[فصل من صح طلاقه صح توكيله فيه]
فصل (ومن صح طلاقه صح توكيله فيه و) صح (توكله فيه) لأن من صح تصرفه في شيء لنفسه مما تجوز الوكالة فيه صح توكيله وتوكله فيه ولأن الطلاق إزالة ملك فجاز التوكيل والتوكل فيه كالعتق (فإن وكل) الزوج المرأة (فيه) أي الطلاق (صح) توكيلها وطلاقها لنفسها لأنه يصح توكيلها في طلاق غيرها فكذا في طلاق نفسها (وللوكيل أن يطلق متى شاء) ؛ لأن لفظ التوكيل يقتضي ذلك لكونه توكيلا مطلقا أشبه التوكيل في البيع (إلا أن يحد له) الموكل أي للوكيل (حدا) كأن يقول طلقها اليوم أو نحوه فلا يملكه في غيره لأنه إنما تثبت له الوكالة على حسب ما يقتضيه لفظ الموكل أو يفسخ الموكل الوكالة (أو يطأ) الموكل التي وكل في طلاقها فتنفسخ الوكالة لدلالة الحال على ذلك.
(ولا يطلق) الوكيل المطلق (أكثر من واحدة) لأن الأمر المطلق يتناول أقل ما يقع عليه الاسم (إلا أن يجعل) الموكل إليه أن يطلق أكثر من واحدة (بلفظه أو نيته) لأنه نوى بكلامه ما يحتمله ويقبل قوله في نيته لأنه أعلم بها (فلو وكله في ثلاثة فطلق واحدة) وقعت لدخولها في ضمن المأذون فيه (أو وكله في) طلقة (واحدة فطلق ثلاثة طلقت واحدة نصا) لأنها المأذون فيها دون ما زاد عليها وهي في ضمن الثلاث فتقع.
(وإن خيره) أي خير الموكل الوكيل بأن قال له طلق ما شئت (من ثلاث ملك اثنتين فأقل) لأن لفظه يقتضي ذلك لأن من للتبعيض وكذا لو خير زوجته.
(ولا يملك) الوكيل (الطلاق) أي مع إطلاق الوكالة (تعليقا) للطلاق على شرط لأنه لم يؤذن له فيه لفظا ولا عرفا.
(وإن وكل) الزوج (اثنين فيه) أي الطلاق (فليس لأحدهما الانفراد فيه) لأن الموكل إنما رضي بتصرفهما جميعا (إلا بإذن الموكل) لأحدهما أو لكل منهما بالانفراد لأن الحق للموكل في ذلك (وإن وكلهما في ثلاث فطلق أحدهما) أي أحد الوكيلين (أكثر من الآخر وقع ما اجتمعا عليه) لأنه مأذون لهما فيه (فلو طلق أحدهما واحدة والآخر أكثر) كثلاث أو ثنتين (فواحدة) أو طلق أحدهما ثنتين والآخر ثلاثا وقع ثنتان.
(ويحرم على الوكيل الطلاق
#