كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص240
دار الكتب العلمية
(وإن طلق المدخول بها في حيض) أو نفاس (أو طهر أصابها فيه ولو) أنه طلقها (في آخره) أي آخر الطهر الذي أصابها فيه (ولم يستبن) أي يظهر ويتضح (حملها فهو طلاق بدعة محرم) لمفهوم ما تقدم.
(ويقع نصا) طلاق البدعة قال ابن المنذر وابن عبد البر لم يخالف في ذلك إلا أهل البدع والضلال انتهى لأنه - صلى الله عليه وسلم - أمر عبد الله بن عمر بالمراجعة وهي لا تكون إلا بعد وقوع الطلاق وفي لفظ الدارقطني قال «قلت يا رسول الله أرأيت لو أني طلقتها ثلاثا قال كانت تبين منك وتكون معصية» وذكر في الشرح هذا الحديث مع غيره.
وقال كلها أحاديث صحاح.
وقال نافع وكان عبد الله طلقها تطليقة فحسبت من طلاقه راجعها كما أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولأنه طلاق من مكلف في محله فوقع كطلاق الحامل ولأنه ليس بقربة فيعتبر لوقوعه موافقة السنة بل هو إزالة عصمة وقطع ملك فإيقاعه في زمن البدعة أولى تغليظا عليه وعقوبة له.
(وتسن رجعتها) أي رجعة المطلقة زمن البدعة (إن كان) الطلاق (رجعيا فإذا راجعها وجب إمساكها حتى تطهر) فإذا طهرت سن أن يمسكها حتى تحيض حيضة أخرى فإذا طلقها في هذا الطهر قبل أن يمسها فهو طلاق سنة لحديث ابن عمر السابق.
(ولو علق طلاقها بقيامها أو) علقه (بقدوم زيد فقامت) وهي حائض (أو قدم) زيد (وهي حائض طلقت للبدعة) لوقوع الطلاق في الحيض (ولا إثم) على المطلق لأنه لم يتعمد إيقاع الطلاق زمن البدعة (وإن قال أنت طالق إذا قدم زيد السنة فقدم) زيد (في زمان السنة) أي في طهر لم يصبها فيه (طلقت) لوجود الصفة (وإن قدم) زيد (في زمان البدعة لم يقع) الطلاق عند قدومه لأنها إذن ليست من أهل السنة فلم يوجد تمام المعلق عليه (فإذا صارت إلى زمان السنة وقع) الطلاق لوجود الشرط (وإن قال ذلك) أي أنت طالق عند قدوم زيد (لها) أي لزوجته (قبل الدخول طلقت عند قدومه حائضا كانت أو طاهرا) لأنه لا سنة لها ولا بدعة (وإن) قاله لها قبل الدخول و (قدم) زيد (بعد دخوله بها في طهر لم يصبها فيه طلقت) حين قدومه لوجود الصفة لأنها إذن من أهل السنة (وإن قدم) زيد (زمن البدعة) أي في حيض أو نفاس أو طهر وطئ فيه (لم تطلق حتى يجيء زمن السنة) ليوجد الشرط.
(وإن طلقها) أي طلق رجل زوجته (ثلاثا بكلمة) حرمت نصا ووقعت ويروى ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وعن مالك بن الحارث قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال إن
#