كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص250
دار الكتب العلمية
بالعربية (ولا يفهمه لم يقع) طلاقه لأنه لم يختر الطلاق لعدم علمه معناه (وإن نوى موجبه) أي موجب هذا القول الذي لم يعرف معناه لأنه لا يتحقق اختياره لما يعلمه أشبه ما لو نطق بكلمة الكفر من لا يعرف معناها.
[فصل الكنايات في الطلاق نوعان]
فصل (والكنايات في الطلاق نوعان ظاهرة) وهي الألفاظ الموضوعة للبينونة لأن معنى الطلاق فيها أظهر (وهي) أي الكنايات الظاهرة (ست عشرة) كناية (أنت خلية) هي في الأصل الناقة تطلق من عقالها ويخلى عنها ويقال للمرأة خلية كناية عن الطلاق قاله الجوهري وجعل أبو جعفر مخلاة كخلية ويفرق بينهما قاله في المبدع (وبريئة) بالهمز وتركه (وبائن) أي منفصلة (وبتة) أي مقطوعة (وبتلة) أي منقطعة وسميت مريم البتول لانقطاعها عن النكاح بالكلية (وأنت حرة) لأن الحرة هي التي لا رق عليها ولا شك أن النكاح رق.
وفي الخبر «فاتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم» أي أسراء والزوج ليس له على الزوجة إلا رق الزوجية فإذا أخبر بزوال الرق فهو الرق المعهود وهو رق الزوجية (وأنت الحرج) بفتح الحاء والراء يعني الحرام والإثم (وحبلك على غاربك) هو مقدم السنام أي أنت مرسلة غير مشدودة ولا ممسكة بعقد النكاح (وتزوجي من شئت وحللت للأزواج ولا سبيل لي عليك) السبيل الطريق يذكر ويؤنث (ولا سلطان لي عليك وأعتقك وغطي شعرك وتقنعي وأمرك بيدك) .
(النوع الثاني خفية) لأنها أخفى في الدلالة من الأولى وهي الألفاظ الموضوعة للطلقة الواحدة ما لم ينو أكثر (نحو اخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي وخليتك وأنت مخلاة) أي مطلقة من قولهم خلى سبيلي فهو مخلى (وأنت واحدة) أي منفردة (ولست لي بامرأة واعتدي واستبرئي) من استبراء الإماء ويأتي (واعتزلي) أي كوني وحدك في جانب (والحقي بأهلك ولا حاجة لي فيك وما بقي شيء وأعفاك الله والله قد أراحك مني واختاري وجرى القلم وكذا بلفظ الفراق والسراح) وما تصرف منهما غير ما تقدم استثناؤه في الصريح (وقال ابن عقيل إن الله قد طلقك كناية خفية وكذا فرق الله بيني وبينك في الدنيا والآخرة.
وقال الشيخ في) رجل قال لزوجته (إن أبرأتني فأنت طالق
#