شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص263

دار الكتب العلمية

بينهما.

(و) إن قال (أنت طالق طلقة في اثنتين ونوى طلقة مع طلقتين فثلاث) بفي لأنه يعبر عن ومع لقوله تعالى: {فادخلي في عبادي} [الفجر: 29] فإذا نوى ذلك بلفظه قبل منه ووقع ما نواه (وإن نوى) بأنت طالق طلقة في اثنتين (موجبه عند الحساب فاثنتان) لأن ذلك مدلول اللفظ عندهم وقد نواه (ولو لم يعرفه) أي يعرف موجبه عند الحساب قياسا على الحاسب لاشتراكهما في النية (وإن قال الحاسب) أردت واحدة قبل (أو) قال غيره أي غير حاسب (أردت واحدة قبل) منه ذلك لأنه فسر كلامه بما يحتمله (وإن لم ينو) من قال ذلك شيئا (وقع بامرأة الحاسب ثنتان) لأنه لفظ موضوع في اصطلاحهم لاثنتين فوجب العمل به (و) وقع (بغيرها) أي بغير امرأة الحاسب (واحدة) لأن لفظ الإيقاع اقترن بالواحدة والاثنتان اللتان جعلهما ظرفا لم يعترف بهما لفظ الإيقاع فلا يقع بدون القصد له.

(و) إن قال أنت (طالق نصف طلقة في نصف طلقة طلقت طلقة بكل حال) حاسبا كان أو غيره أراد معنى مع أو لا لأنه لا يتبعض كما يأتي.

(وإن قال) لزوجته أنت طالق (بعدد ما طلق فلان زوجته وجهل عدده) أي عدد ما طلق فلان زوجته (فطلقة) لأنها اليقين وما زاد مشكوك فيه.

[فصل الطلاق لا يتبعض]

فصل (وجزء طلقة كهي) لأن الطلاق لا يتبعض فذكر بعضه ذكر لجميعه حكاه ابن المنذر إجماع من يحفظ عنه (فإذا قال أنت طالق نصف طلقة) أو ثلثها ونحوه طلقت طلقة (أو) قال أنت طالق (نصفي طلقة أو) قال أنت طالق (جزءا منها) أي من طلقة (وإن قل) كما لو قال لها أنت طالق جزءا من ألف جزء من طلقة طلقت طلقة لأنه لا يتبعض (أو) قال لها (أنت طالق نصف طلقتين طلقت طلقة) لأن نصفهما طلقة (وإن قال) لها أنت طالق (نصفي طلقتين) فثنتان لأن نصفي الشيء جميعه فهو كما لو قال لها أنت طالق طلقتين (أو) قال أنت طالق (نصف ثلاث طلقات أو ثلاثة أنصاف طلقة أو أربعة أو ثلاث أو خمسة أرباع) طلقة (ونحوه) كستة أخماس طلقة وقع (ثنتان) لأن ثلاثة الأنصاف طلقة ونصف طلقة فيكمل النصف فتصير ثنتين وهكذا تفعل بباقي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية