شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص269

دار الكتب العلمية

إن دخلت الدار فأنت طالق، إن دخلت الدار فأنت طالق، إن دخلت الدار فأنت طالق طلقت) مدخول بها وغيرها (ثلاثا) بدخولها، لأن الصفة وجدت فاقتضى وقوع الثلاث دفعة واحدة، (.

وقال الشيخ فيمن قال الطلاق يلزمه وكرره) مرتين فأكثر (لأفعلن كذا وكذا لا يقع) إذا وجد المحلوف عليه (أكثر من طلقة إذا لم ينو) أكثر ومقتضى كلام الأصحاب يقع بعدد ما كرره ما لم ينو إفهامها أو تأكيدا ويكون متصلا (1) .

[باب الاستثناء في الطلاق]

) الاستثناء استفعال من الثني، وهو الرجوع يقال ثنى رأس البعير إذا عطفه إلى ورائه فكأن المستثنى رجع في قوله إلى ما قبله (وهو) أي الاستثناء اصطلاحا: (إخراج بعض الجملة) أي بعض ما يتناوله اللفظ (ب) لفظ (إلا، أو ما يقوم مقامها، كغير وسوى) بوزن رضا وهدي وسماء وبناء (وليس، ولا يكون وحاشا وخلا وعدا) مقرونين بما أو مجردتين منها من متكلم واحد لما يأتي من أنه يشترط لصحة الاستثناء نية قبل تمام المستثنى منه، وذلك لا يصح أن يكون من متكلمين والاستثناء واقع في الكتاب والسنة ولسان العرب (يصح استثناء النصف فأقل) لأنه كلام متصل أبان به أن المستثنى غير مراد بالأول فصح، كما لو أتى بما عدا المستثنى بدون الاستثناء.

ولولا ذلك لم يصح قول سيدنا إبراهيم {إنني براء مما تعبدون} [الزخرف: 26] {إلا الذي فطرني} [الزخرف: 27] يريد به البراءة من غير الله - عز وجل -، وقال - تعالى -: {فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما} [العنكبوت: 14] وليس الاستثناء رافعا لواقع وإنما هو مانع لدخول المستثنى في المستثنى منه فيصح الاستثناء (من طلقاته) كأنت طالق ثلاثا إلا واحدة (ومطلقاته) كنسائه طوالق إلا فلانة (وإقراره) كله على عشرة إلا أربعة ونحوه و (لا) يصح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية