شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص286

دار الكتب العلمية

بشرط: (سبق لساني بالشرط ولم أرده) أي الشرط بمعنى التعليق (وقع) الطلاق (في الحال) لأنه أقر على نفسه بما هو أغلظ من غير تهمة وهو يملك إيقاعه في الحال فلزمه (وإن قال أنت طالق ثم قال أردت إن قمت دين لأنه أعلم بنيته ولم يقبل) منه ذلك في الحكم لأنه خلاف الظاهر.

[فصل أدوات الشرط المستعملة في الطلاق]

فصل (وأدوات الشرط) أي الألفاظ التي يؤدى بها معنى الشرط أسماء كانت أو حروفا (المستعملة في طلاق وعتق غالبا ست إن) بكسر الهمزة وسكون النون (وإذا ومتى ومن) بفتح الميم وسكون النون (وأي) بفتح الهمزة وبتشديد الياء (وكلما وهي) أي: كلما (وحدها للتكرار) لأنها تعم الأوقات فهي بمعنى كل وقت فإذا قلت: كلما قمت قمت فهو بمعنى كل وقت تقوم فيه أقوم فيه فلذلك وجب فيها التكرار بخلاف متى فإنها اسم زمان بمعنى أي وقت وبمعنى إذا، فلا تقتضي ما لا يقتضيانه، وكونها تستعمل للتكرار في الأحيان لا يمنع استعمالها في غيره مثل إذا وأي وقت فإنهما يستعملان في الأمرين قال تعالى {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم} [الأنعام: 68]- {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم} [الأنعام: 54]- {وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها} [الأعراف: 203] .

وكذلك أي وقت وأي زمان فإنهما يستعملان للتكرار، وسائر الحروف يجازى بها إلا أنها لما كانت تستعمل للتكرار وغيره لا تحمل على التكرار إلا بدليل، كذلك وقوله غالبا أشار إلى أن هناك أدوات تستعمل في طلاق وعتق كحيثما ومهما ولو وما أشبهها من أدوات الشرط لكن لم يغلب استعمالها فيهما (وكلها) أي كل الأدوات المذكورة وهي إن وإذا ومتى ومن وأي وكلما (ومهما ولو على التراخي إذا تجردت عن لم أو نية فورا أو قرينة) لأنها لا تقتضي وقتا بعينه دون غيره فهي مطلقة في الزمان كله (فأما إذا نوى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية