كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص288
دار الكتب العلمية
كما تقدم.
(وإن قال كلما أكلت رمانة فأنت طالق، وكلما أكلت نصف رمانة فأنت طالق فأكلت رمانة أي جميع حبها) دون قشرها ونحوه للعرف (طلقت ثلاثا) لوجود وصف النصف مرتين والجميع مرة لأن كلما تقتضي التكرار، (ولو جعل مكان كلما أداة غيرها) من أدوات الشرط كإن أو إذا أو متى أو مهما وأكلت رمانة (فثنتان) بصفة النصف مرة وبصفة الجميع مرة ولا تطلق بالنصف الآخر لأنها لا تقتضي التكرار، واختار الشيخ تقي الدين: تطلق واحدة (فإن نوى بقوله نصف رمانة نصفا منفردا عن الرمانة المشروطة وكانت مع الكلام قرينة تقتضي ذلك لم يحنث حتى ينوي بأكل ما نوى تعليق الطلاق به) فإن أكلت رمانة طلقت واحدة وإن أكلت نصفا آخر طلقت أخرى فإن أكلت نصفا آخر طلقت ثلاثة إن كانت الأداة كلما فقط.
(وإن علق طلاقها على صفات ثلاثة فاجتمعن) أي الصفات (في عين واحدة مثل أن يقول إن رأيت رجلا فأنت طالق وإن رأيت أسود فأنت طالق وإن رأيت فقيها فأنت طالق فرأت رجلا أسود فقيها طلقت ثلاثا) لوجود الصفات الثلاث (كما لو رأت ثلاثة رجال فيهم الصفات الثلاث) .
(وإذا قال إن لم أطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتا) يطلقها فيه (ولم تقم قرينة بفور ولم يطلقها لم تطلق إلا في آخر جزء من حياة أحدهما) إذا أبقى من حياة الميت ما لا يتسع لإيقاعه لأنه علقه على ترك طلاقها فإذا مات أو ماتت فقد وجد الترك ولم يقع قبل ذلك لأن إن ولو مع لم للتراخي فكان له تأخيره ما دام وقت الإمكان فإذا ضاق عن الفعل تعين (فإن نوى وقتا) تعلق به (أو قامت قرينة بفور تعلق به) فتطلق بفواته (فإن كان المعلق طلاقا بائنا) ووقع في آخر جزء من حياة أحدهما (لم يرثها إذا ماتت) كما لو أبانها عند موتها (وترثه هي نصا) إن مات هو (لأنه يقع بها الطلاق في) آخر (حياته فهو كالطلاق في مرض موته) فهو متهم بقصد حرمانها (ولا يمنع) إذا علق طلاقها كذلك وقلنا يحنث عند موت أحدهما (من وطئها قبل فعل ما حلف عليه) أي قبل الحنث لأنها زوجته وإن عزم على الترك.
(وإن قال إن لم أطلق عمرة فحفصة طالق) ولم ينو وقتا ولم تقم قرينة فورا (فأي الثلاثة) وهو الزوج وحفصة وعمرة (مات أولا وقع الطلاق قبل موته) أي إذا بقي من حياته ما لا يتسع له لأنه إن كان هو الميت فقد فات الطلاق بموته وإن كان المحلوف عليها فقد فات طلاقها فتطلق ضرتها وإن كانت الضرة فقد فات الطلاق الذي ينحل به يمينه وهو طلاق المحلوف عليها (وكذا لو قال
#