كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص296
دار الكتب العلمية
طلقت (بالثاني) طلقة (أخرى) لأن كلما للتكرار (ولم تنقص عدتها به) أي بالثاني (لأنها) أي العدة (لا تنقضي إلا بوضع كل الحمل) لقوله تعالى {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] (وإن انقضت العدة بالثالث ولم تطلق به) لأن العدة انقضت بوضعه والبائن لا يلحقها طلاق، ذكر ذلك في المغني والكافي وغيرهما كالمنتهى وشرحه (وذكر في الإنصاف أن عدتها تنقضي بالثاني) من الأولاد (وهو سهو) إن لم يكن حمله على ما إذا كانت حاملا باثنين فقط.
(وإن قال إن ولدت اثنين فأنت طالق للسنة فطلقة بطهرها) من النفاس، لأن الطلاق فيه بدعة، وإن قال كلما ولدت فأنت طالق للسنة فولدت اثنين فطلقة بطهرها من النفاس (ثم) طلقة (أخرى بعد طهر من حيضة) ذكره القاضي قاله في شرح المنتهى.
وفي كلام المصنف هنا مخالفة للقواعد ولمنقول كلامهم، فلذا حولته عن ظاهره (وإن قال) لزوجته (إن كنت حاملا بغلام فأنت طالق واحدة وإن ولدت أنثى فأنت طالق اثنتين فولدت غلاما كانت حاملا به وقت اليمين تبينا أنها طلقت واحدة حين حلفه) لوجود شرطهما لأنها كانت حاملا بغلام (وانقضت عدتها بوضعه وإن ولدت أنثى طلقت بولادتها طلقتين) لوجود شرطهما (واعتدت بالقروء) أي الحيض لأن الطلاق يقع عقب الولادة.
(وإن ولدت غلاما وجارية وكان الغلام أولهما ولادة تبينا أنها طلقت واحدة) حين حلفه لأنها كانت حاملا بغلام (وبانت) أي انقضت عدتها (بوضع الجارية ولم تطلق بها) كأنت طالق مع انقضاء عدتها (وإن كانت الجارية ولدت أولا طلقت ثلاثا واحدة بحمل الغلام واثنتين بولادة الجارية) لأن عدتها لم تنقض بوضعها لأنها ليست محل الحمل وإنما تنقضي بوضع الغلام بعدها.
[فصل في تعليقه بالطلاق قال إذا طلقتك فأنت طالق]
(فصل في تعليقه بالطلاق إذا قال إذا طلقتك فأنت طالق ثم قال أنت طالق طلقت مدخول بها طلقتين) واحدة بالمنجز والأخرى بوجود الصفة (و) تطلق (غيرها) أي غير المدخول بها (واحدة) بالمنجز وبانت فلا يلحقها
#