كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص302
دار الكتب العلمية
القسم.
(قال أبو يعلى الصغير ولهذا) أي لكونه تعليقا حقيقة (لو حلف لا حلفت فعلق طلاقها بشرط) كإن قدم زيد فأنت طالق (أو) علقه (بصفة) كأنت، طالق قائمة (لم يحنث انتهى) لأنه لم يحلف بل علق الطلاق.
والحلف بالطلاق (مجاز في الحلف لمشاركته له في المعنى المشهور) أي المتعارف (وهو) أي المعنى المتعارف من الحلف (الحث على فعل أو المنع منه) أي من فعل (أو تصديق خبر أو) على (تكذيبه) فالحنث على فعل (كقوله إن لم أدخل الدار فأنت طالق أو) أنت طالق (لأفعلن أو) أنت طالق (إن لم أفعل) كذا (أو) أي ومثال المنع من شيء قوله (إن دخلت الدار فأنت طالق أو) أي مثال تصديق الخبر (أنت طالق لقد قدم زيد أو) أي ومثال تكذيبه أنت طالق (لم يقدم أشبه قوله والله) .
لأفعلن أو لا أفعل أو لقد قدم زيد أو لم يقدم (ونحوه فأما التعليق على غير ذلك) الذي فيه حث أو منع أو تصديق خبر أو تكذيبه (كأنت طالق إن طلعت الشمس أو قدم الحاج ونحوه) كنزول المطر (فشرط لا حلف فلا يقع به الطلاق المعلق على الحلف) لعدم مشاركته للحلف في المعنى المشهور (وكذا إذا شئت فأنت طالق) فليس بحلف (فإنه تمليك وإذا حضت فأنت طالق فإنه طلاق بدعة وإذا طهرت فأنت طالق فإنه طلاق سنة) وليس بحلف واختار الشيخ تقي الدين العمل بعرف المتكلم وقصده في مسمى اليمين وإنه موجب أصول أحمد ونصوصه.
(وإذا قال) لزوجته (إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال أنت طالق إن قمت أو) إن (دخلت الدار أو) إن (لم تدخلي أو إن لم يكن هذا القول حقا ونحوه) كأن لم يكن هذا القول كذبا (طلقت في الحال) لأنه حلف بطلاقها.
(وإن قال إن حلفت بطلاقك) فأنت طالق (أو) قال (إن كلمتك فأنت طالق وأعاده مرة أخرى طلقت واحدة) لأنه حلف بطلاقها وكلمها.
(و) إن أعاده (مرتين فثنتان) إن كانت مدخولا بها (و) إن أعاده (ثلاثا طلقت مدخول بها ثلاثا) لأن كل مرة يوجد فيها شرط الطلاق وينعقد شرط طلقة أخرى وغير المدخول بها تبين بالأولى ويأتي حكم انعقاد يمينه الثانية والثالثة (إلا أن يقصد) من علقه بالحلف (بإعادتها إفهامها فلا تطلق سوى الأولى) يعني إن لم يقصد بها الإفهام فإن قصد بها الإفهام لم يقع قال في الفروع والمبدع وإن قصد بإعادته إفهامها لم يقع ذكره أصحابنا بخلاف ما لو أعاده من علقه بالكلام وأخطأ بعض أصحابنا وقال فيها كالأولى ذكره في الفنون.
(وإن قال لامرأتيه إن حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان
#