شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص307

دار الكتب العلمية

ثوبه أو تقلد بسيفه أو الدخول بزوجته ترتب عليهما العتق لأن الانفراد بهذا عرفي وفي بعضه) كالدخول بالزوجة (شرعي فيتعين صرفه إلى توزيع الجملة على الجملة) .

(وإن قال) لزوجته (إن أمرتك فخالفتيني فأنت طالق فنهاها) عن شيء (وخالفته) فيه (لم يحنث) ولو لم تعرف حقيقة الأمر والنهي لأنها خالفت نهيه لا أمره (إلا أن ينوي مطلق المخالفة) فيحنث بمخالفة النهي لأنها مخالفة (و) لو قال (إن نهيتك فخالفتيني فأنت طالق فأمرها) بشيء (وخالفته لم يحنث في قياس التي قبلها إلا أن ينوي مطلق المخالفة) لما تقدم.

(و) لو قال لامرأته (إن كلمتك فأنت طالق ثم قاله ثانيا طلقت واحدة وإن قاله ثالثا طلقت ثانية وإن قاله رابعا طلقت ثلاثا) حيث كانت مدخولا بها لأن كل مرة يوجد بها شرط الطلاق وينعقد شرط طلقة أخرى وسواء قصد إفهامها أو لا كما تقدم لأنه كلام وإن قصد به الإفهام بخلاف مسألة الحلف السابقة (وتبين غير المدخول بها بطلقة ولم تنعقد يمينه الثانية، ولا الثالثة) لبينونتها بشروعه في الكلام فلم يحصل جواب الشرط إلا وهي بائن بخلاف مسألة الحلف السابقة في إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم أعاده فإنها لا تبين إلا بعد انعقاد اليمين فتنعقد بحيث إنه لو تزوجها بعد ثم حلف بطلاقها طلقت لوجود شرط اليمين المنعقدة في النكاح السابق.

(و) لو قال لزوجته: (إن نهيتيني عن نفع أمي فأنت طالق فقالت له: لا تعطها من مالي شيئا لم يحنث) بذلك لأنه نفع محرم فلا تتناوله يمينه.

(و) لو قال (أنت طالق إن كلمت زيدا ومحمدا مع خالد لم تطلق حتى تكلم زيدا في حال كون محمد فيها مع خالد) لأنها حال من الجملة الأولى ومتى أمكن جعل الكلام متصلا كان أولى.

(و) لو قال (أنت طالق إن كلمت زيدا وأنا غائب أو أنت راكبة أو هو راكب أو ومحمد راكب لم تطلق هي حتى تكلمه في تلك الحال) لأن الجملة الأخيرة حال وهي قيد في عاملها.

(و) لو قال (إن كلمتيني إلى أن يقدم زيد) فأنت طالق (أو) إن كلمتيني (حتى يقدم زيد فأنت طالق فكلمته قبل قدومه حنث) وكذا لو قال أنت طالق إن كلمت زيدا إلى أن يقدم فلان فكلمته قبل قدومه طلقت وإلا فلا لأن الغاية رجعت إلى الكلام لا إلى الطلاق (فإن قال أردت إن استدمت تكليمي من الآن إلى أن يقدم زيد دين وقبل) حكما لأن لفظه يحتمله فعلى هذا إن قطعت الكلام لم يحنث ولو أعادته لعدم الاستدامة لكن لعل المراد الاستدامة عرفا لا حال صلاة أو نوم أو نحوهما.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية