كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص310
دار الكتب العلمية
لعدم وجود الشرط وكيف شاء طلقت (ولو اختلفا في الفورية والتراخي) بأن شاء أحدهما فورا والآخر متراخيا لأن المشيئة وجدت منهما جميعا.
(و) إن قال (أنت طالق وعبدي حر إن شاء زيد ولا نية له) تخالف ظاهر لفظه (فشاءهما) أي شاء زيد الطلاق والعتق (وقعا) لوجود شرطهما (وإلا) أي وإن لم يشأهما زيد بأن لم يشأ واحد شيئا أو شاء أحدهما دون الآخر (لم يقع شيء) منهما لأن المعطوف والمعطوف عليه كالشيء الواحد - وقد وليهما التعليق فيتوافقان عليه، ولا تحصل المشيئة بواحد من العتق أو الطلاق لأنهما جملة واحدة، فلا تحصل الجملة بإحدى جزأيها دون الآخر.
(و) إن قال لزوجته (أنت طالق إن شاء زيد فمات) زيد (أو جن لم تطلق) لأن شرط الطلاق لم يوجد (وإن خرس) زيد بعد التعليق (أو كان أخرس) حين التعليق (وفهمت إشارته فكنطقه) لقيامها مقامه، وإن لم تفهم إشارته لم تطلق (ولو غاب) زيد (لم تطلق) حتى تثبت مشيئته (وإن شاء وهو سكران طلقت) لأنه يصح منه الطلاق فصحت مشيئته له قال في المغني والصحيح أنه لا يقع لأنه زال العقل أشبه المجنون ثم الفرق بين إيقاع طلاقه وبين المشيئة: أن إيقاعه عليه تغليظ عليه لئلا تكون المعصية سببا للتخفيف عنه وهنا إنما يقع الطلاق بغيره فلا يصح منه في حال زوال عقله و (لا) يقع (إن شاء) زيد (وهو مجنون) لأنه لا حكم لكلامه (وإن شاء) زيد (وهو صبي طفل) أي دون التمييز (لم يقع) الطلاق لأنه كالمجنون (وإن كان) زيد (مميزا يعقل) المشيئة وشاء (الطلاق وقع) لصحة طلاقه إذن.
(و) إن قال (أنت طالق إلا أن يشاء زيد فمات) زيد (أو جن طلقت في الحال) لأنه أوقع للطلاق وعلق رفعه بشرط ولم يوجد، وكذا لو أبى المشيئة (وإن خرس) زيد (فشاء بالإشارة وفهمت) إشارته (فكنطقه) لدلالتها على ما في نفسه قلت وكذا ينبغي كتابته (إن لم يقيد في التعليق والنطق) فتتقيد به.
(و) إن قال لزوجته (أنت طالق واحدة إلا أن يشاء زيد ثلاثا أو) قال أنت طالق واحدة إلا أن (تشائي ثلاثا أو) قال أنت طالق (ثلاثا إلا أن يشاء) زيد واحدة (أو) أنت طالق ثلاثا إلا أن (تشائي واحدة فشاء) زيد (أو شاءت الثلاث) في الأولى وقعت (أو شاء) أو شاءت (الواحدة) في الثانية (وقعت) لأن هذا هو السابق إلى الفهم من ذلك كقوله خذ درهما إلا أن تريد أكثر منه (فإن لم يشأ) زيد شيئا (أو شاء أقل من ثلاث) كاثنتين أو لم تشأ هي أو شاءت اثنتين
#