كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص318
دار الكتب العلمية
اللحم (أو لا شربت الماء وما أشبهه) كلا لبست الغزل ونحوه (مما علق على اسم أو جنس أو على اسم جمع كالمسلمين والمشركين والفقراء والمساكين حنث بالبعض) لأن فعل الجميع ممتنع فلا تنصرف اليمين إليه وقوله اسم جمع أي اسم هو جمع فالإضافة بيانية بدليل الأمثلة.
وكذا اسم الجمع وكأولي وأولات (وإن حلف لا شربت من ماء الفرات فشرب من مائه حنث) سواء (كرع فيه) بأن شرب منه بفمه (أو اغترف) منه بيده أو بإناء (كما لو حلف لا شربت من هذا البئر) فكرع منه أو اغترف لأنه شرب منه وكذا العين (و) لو حلف (لا أكلت من هذه الشجرة) فلقط من تحتها فأكل حنث كما لو أكل الثمرة وهي عليها بخلاف أكل ورقها وأطراف أغصانها.
(و) كما لو حلف (لا شربت من هذه الشاة) فحلب في شيء وشرب منه فإنه يحنث لأنه شرب منها.
(و) لو حلف (لا شربت من ماء الفرات فشرب من نهر يأخذ منه حنث) لأنه شرب من مائه.
(و) إن حلف (لا شربت من الفرات فشرب من نهر يأخذ منه) أي الفرات (فوجهان) أطلقهما في الشرح وغيره أحدهما الحنث نظرا إلى أن القصد بالفرات ماؤه وهذا منه وعدمه نظرا إلى أن ما أخذه النهر يضاف إليه لا إلى الفرات ويزول بإضافته إليه عن إضافته إلى الفرات.
(وإن حلف) على شيء (ليفعلنه لم يبرأ حتى يفعله جميعه) لأن ذلك حقيقة اللفظ ولأن مطلوبه تحصيل الفعل وهو كالأمر ولو أمر الله تعالى بشيء لم يخرج من العهدة إلا بفعل جميعه فكذا هنا.
(و) لو حلف (لا يدخل دارا فأدخلها بعض جسده أو دخل طاق الباب) منها لم يحنث لأنه لم يدخلها (أو) حلف (لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه) لم يحنث لأنه لم يشربه (أو) حلف (لا يبيع عبده ولا يهبه فباع) بعضه (أو وهب بعضه لم يحنث) وكذا لو باع البعض ووهب البعض لأنه لم يبعه ولم يهبه.
(وإن حلف) على امرأته أو غيرها (لا ألبس من غزلها ولم يقل ثوبا فلبس ثوبا فيه منه) أي من غزلها حنث لأنه لبس من غزلها (أو) حلف (لا آكل طعاما اشتريته) بكسر التاء للمخاطبة (فأكل طعاما شوركت) بالبناء للمفعول (في شرائه) أي اشترته مع غيرها (حنث) إلا أن ينوي ما انفردت بشرائه.
(و) إن حلف (لا يلبس ثوبا اشتراه زيد أو) حلف لا يلبس ثوبا (نسجه) زيد (أو) حلف (لا يأكل طعاما طبخه) زيد مثلا (أو) حلف (لا يدخل دارا له) أي لزيد (ولا لغيره أو) حلف (لا يلبس ما خاطه) زيد (فلبس ثوبا نسجه هو) أي زيد (وغيره أو) لبس ثوبا (اشترياه) أي
#