شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص328

دار الكتب العلمية

بعض مجالسها أو خزائنها أو غرفها أو سطحها وهو لا يعلم ذلك لم يحنث) لأن قوله مطابق للواقع (وكذلك إن كان معه في الدار فكبست عليه فحلف قبل فتح الباب أن ما فلانا هنا وأشار إلى راحة كفه أو) أشار (إلى ما تحت يده لم يحنث) لأنه صادق.

(فإن أحلفه) الظالم (أن يأتيه به) أي بفلان (متى رآه فحلف) ليأتينه به متى رآه (ونوى متى رآه في داخل الكعبة أو الصين أو) في (غير ذلك من المواضع التي تتعذر رؤيته فيها فلا يحنث إذا رآه في غيرها ولم يحضره) إليه لأنه لم يره على الصفة التي عينها.

(وإن أحلفه) الظالم (بالمشي إلى بيت الله الحرام الذي بمكة) بأن قال له: قل إن لم أفعل كذا، أو إن كنت فعلته أو إن لم أفعله فعلي المشي إلى بيت الله الحرام الذي بمكة (فقال ذلك ونوى ببيت الله مسجد الجامع وبقوله: الحرام الذي بمكة بحجة أو عمرة ثم وصله سرا بقوله: يلزمه إتمام حجة وعمرة فله نيته) لأن لفظه محتمل إذ المساجد بيوت الله والحرام على المحرم وعلى الحرم (ولا يلزمه شيء) لأن تلك ليست يمينا تدخلها الكفارة.

(فإن ابتدأ أحلافه بالله، فقال له: قل والله فالحيلة أن يقول هو: " الله الذي لا إله إلا هو " ويدغم الهاء في الواو) أي يخفيها ما أمكن (حتى لا يفهم محلفه ذلك) .

(فإن قال له المحلف: أنا أحلفك بما أريد) إحلافك به (وقل أنت نعم كلما ذكرت أنا فصلا ووقفت فقل أنت نعم وكتب له نسخة اليمين بالطلاق والعتاق والمشي إلى بيت الله الحرام وصدقة جميع ما يملكه فالحيلة أن ينوي بقوله نعم بهيمة الأنعام) لا حرف الجواب (ولا يحنث) بذلك لأنه حلف لا منه إذن.

(فإن قال) الظالم (اليمين التي أحلفك بها لازمة لك قل نعم أو قال) الظالم (له) أي لمن استحلفه (قل اليمين التي تحلفني بها لازمة لي فقال ونوى باليمين يده فله نيته وكذا إن قال له) الظالم قل (أيمان البيعة لازمة لك) فقال ذلك (أو قال له: قل أيمان البيعة لازم لي فقال) ذلك (ونوى بالأيمان الأيدي التي تبسط عند أخذ البيعة ويصفق بعضها على بعض فله نيته) لأن لفظه يصلح لذلك ويأتي في كتاب الأيمان بيان أيمان البيعة.

(وكذلك إن قال) الظالم لمن يستحلفه قل (اليمين يميني والنية نيتك فقال) ذلك (ونوى بيمينه يده وبالنية البضعة) أي القطعة قدر ما تمضغ (من اللحم فله نيته) لأن لفظه صالح لذلك.

(فإن قال له: قل إن فعلت كذا فامرأتي علي كظهر أمي فالحلية) في عدم لزوم اليمين له (أن ينوي بالظهر ما يركب من الخيل والبغال وغيرها) كالحمير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية