كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص332
دار الكتب العلمية
أم لا) لم تطلق (أو شك في وجود شرطه) الذي علق عليه (ولو كان الشرط) الذي علق عليه الطلاق (عدميا نحو) أنت طالق (لقد فعلت كذا أو) أنت طالق (إن لم أفعله اليوم فمضى) اليوم (وشك في فعله لم تطلق) لأن النكاح ثابت بيقين فلا يزول بالشك ويشهد له قوله - صلى الله عليه وسلم - «فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا» فأمره بالبناء على اليقين وإطراح الشك.
(وله) أي الزوج الشاك في الطلاق (الوطء) لأن الأصل الحل ومنع منه الخرقي لأنه شاك في حلها، كما لو اشتبهت امرأته بأجنبية (لكن قال) الشيخ (الموفق ومن تابعه الورع التزام الطلاق) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» (فإن كان) الطلاق (المشكوك فيه رجعيا راجعها) ما دامت في العدة (إن كانت مدخولا بها وإلا) يكن الطلاق رجعيا (جدد نكاحها) بأن يعقد بولي وشاهدي عدل وصداق (إن كانت غير مدخول بها أو) كانت مدخولا بها و (قد انقضت عدتها وإن شك في) وقوع (طلاق ثلاث طلقها واحدة وتركها حتى تنقضي عدتها فيجوز لغيره نكاحها لأنه إذا لم يطلقها فيقين نكاحه باق) لأنه لم يوجد ما يعارضه (فلا تحل لغيره) كسائر الزوجات (انتهى) .
ومعناه في المحرر والمنتهى.
(ولو حلف لا يأكل ثمرة فوقعت في ثمر) أو زبيبة فوقعت في زبيب نحوها (فأكل منه واحدة فأكثر إلى أن لا يبقي منه) أي الثمر (إلا واحدة ولم يدر أكل المحلوف عليها أم لا لم تطلق، ولا يتحقق حنثه حتى يأكل الثمر كله) لأنه إذا بقي منه واحدة احتمل أنها المحلوف عليها ويقين النكاح ثابت فلا يزول بالشك (وإن حلف ليأكلنها) أي الثمرة فاختلطت بثمر واشتبهت (لم يتحقق بره حتى يعلم أنه أكلها) بأن يأكل الثمر كله لما سبق.
(وإذا شك في عدد الطلاق) بأن علم أنه طلق ولم يدر عدده (بنى على اليقين فإن لم يدر أواحدة طلق أم ثلاثا) فواحدة، (أو قال أنت طالق بعد ما طلق فلان وجهل عدده) أي عدد ما طلق فلان (فواحدة) لأنها المتيقنة وما زاد عليها مشكوك فيه (وله مراجعتها) ما دامت في العدة إن كان دخل بها (ويحل له وطؤها) لما تقدم.
(وإن قال لامرأتيه إحداكما طالق ينوي واحدة) من امرأتيه (بعينها طلقت وحدها) لأنه عينها بنية أشبه ما لو عينها بلفظه فإن قال أردت فلانة قبل لأن ما قاله محتمل ولا يعرف إلا من جهته (فإن لم ينو) معينة (أخرجت) المطلقة (بالقرعة) روي عن علي وابن عباس ولا مخالف لهما في الصحابة قال في المبدع ولأنه إزالة ملك بني على التغليب
#