كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص37
دار الكتب العلمية
شيئا لتأخذ أكثر منه.
(وله) - صلى الله عليه وسلم - (أن يقضي) ويفتي (وهو غضبان، وأن يقضي بعلمه ويحكم لنفسه وولده، ويشهد لنفسه وولده ويقبل شهادة من يشهد له) - صلى الله عليه وسلم - أو لولده لحديث خزيمة ولأنه معصوم وقضيته أنه يشهد ويقبل ويحكم على عدوه وبإباحة الحمى لنفسه وتقدم في إحياء الموات قال في الفروع: وظاهر كلامهم إن كان لصبي مال لزمته الزكاة قيل للقاضي: الزكاة طهرة والصبي مطهر فقال: باطل بزكاة الفطر ثم بالأنبياء - صلوات الله عليهم - لأنهم مطهرون، ولو كان لهم مال لزمتهم الزكاة وخصائصه - صلى الله عليه وسلم - لا تنحصر فيما ذكر وفيها كتب مشتملة على بعضها.
[باب أركان النكاح وشروطه]
(باب أركان النكاح وشروطه) أركان الشيء أجزاء ماهيته والماهية لا توجد بدون جزئها فكذا الشيء لا يتم بدون ركنه والشرط ما ينتفي المشروط بانتفائه، وليس جزاء للماهية (وأركانه) أي النكاح ثلاثة أحدها (الزوجان الخاليان من الموانع) الآتية في باب محرمات النكاح، وأسقطه في المقنع والمنتهى وغيره لوضوحه.
(و) الثاني (الإيجاب و) الثالث (القبول) لأن ماهية النكاح مركبة منهما ومتوقفة عليهما (ولا ينعقد) النكاح (إلا بهما مرتبين، الإيجاب أولا وهو) أي الإيجاب (اللفظ الصادر من قبل الولي أو من يقوم مقامه) كوكيل لأن القبول إنما يكون للإيجاب فإذا وجد قبله لم يكن قبولا لعدم معناه.
(ولا يصح إيجاب ممن يحسن العربية إلا بلفظ: أنكحت أو زوجت) لورودهما في نص القرآن في قوله: {زوجناكها} [الأحزاب: 37] {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم} [النساء: 22] (ولمن يملكها أو) يملك (بعضها الآخر حر) إذا أذنت له هي ومعتق البقية على ما يأتي (أعتقها وجعلت عتقها صداقها ونحوه) مما يؤدي هذا المعنى ويأتي لقصة صفية إذ العادل عن، هذه الصيغ مع معرفته لها عادل عن اللفظ الذي ورد به الكتاب والسنة مع القدرة فإن قلت
#