كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص341
دار الكتب العلمية
قاله أبو بكر ونصره في الشرح لأنه لم يردها بذلك وصححه في الاختيارات ويخرج على قول ابن حامد أنها تطلق قاله في المبدع وجزم به في المنتهى وقاله في شرحه على الأصح لأنه واجهها بصريح الطلاق فوقع، كما لو علم أنها زوجته، ولا أثر لظنه إياها أجنبية لأنه لا يزيد لعدم إرادة الطلاق (كذا العتق) في جميع ما تقدم.
(وإن أوقع بزوجته كلمة وجهلها وشك هل هي طلاق أو ظهار لم يلزمه شيء) كمني في ثوب لا يدري من أيهما هو؟ قال في الفروع: ويتوجه مثله من حلف يمينا ثم جهلها يريد، أنه لغو ويؤيده قول أحمد في رجل قال له حلف بيمين لا أدري أي شيء هي قال ليت أنك إذا دريت دريت أنا وإن شك هل ظاهر أو حلف بالله تعالى لزمه بحنث كفارة يمين لأنها اليقين والأحوط كفارة الظهار ليبرأ بيقين والله أعلم.
[باب الرجعة]
(باب الرجعة) بفتح الراء أفصح من كسرها وقال الأزهري الكسر أكثر (وهي) لغة المرة من الرجوع وشرعا (إعادة مطلقة غير بائن إلى ما كانت عليه بغير عقد) والأصل فيها قبل الإجماع: لقوله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا} [البقرة: 228] أي رجعة قاله الشافعي والعلماء وقوله تعالى: {فأمسكوهن بمعروف} [البقرة: 231] فخاطب الأزواج بالأمر ولم يجعل لهن اختيارا «وطلق - صلى الله عليه وسلم - حفصة ثم راجعها» رواه أبو داود من حديث عمر وروى الشيخان عن ابن عمر قال «طلقت امرأتي وهي حائض، فسأل عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: مره فليراجعها» .
(إذا طلق الحر امرأته ولو) كانت (أمة على حرة) فلا يشترط أن يكون عادم الطول ولا خائف العنت، لأن الرجعة استدامة للعقد لا ابتداء له (بعد دخوله أو خلوته بها في نكاح صحيح أقل من ثلاث) بغير عوض فله مراجعتها ما دامت في العدة.
(أو) طلق (العبد واحدة ولو كانت زوجته حرة بغير عوض فله مراجعتها ما دامت في العدة) .
وملخصه: أن للرجعة
#