شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص351

دار الكتب العلمية

أو أسلم وليست كتابية فوطئها فلا تحل لما سبق في المرتد (أو في حيض أو نفاس أو إحرام منهما، أو) إحرام (من أحدهما أو صوم فرض منهما، أو) صوم (فرض من أحدهما) لأنه وطء حرم لحق الله تعالى فلم يحلها كالوطء في النكاح الباطل.

(لا إن وطئها وهي محرمة الوطء لضيق وقت الصلاة أو) وطئها (مريضة تتضرر بوطئه، أو) وطئها (في المسجد أو) وهي محرمة (لقبض مهر) فإن الوطء يحلها له في هذه الصورة لأن الحرمة هنا لا معنى فيها لحق الله تعالى بخلاف ما تقدم.

(وإن كانت) المطلقة ثلاثا (أمة فاشتراها مطلقها لم تحل له) حتى تنكح زوجا غيره ويطأها كما تقدم لقوله تعالى: {فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} [البقرة: 230] .

(وإن كانت ذمية فوطئها زوجها الذمي) في نكاح يقران عليه لو أسلما أو ترافعا إلينا كما أشار إليه الشيخ تقي الدين (أحلها لمطلقها المسلم نصا) لأنه زوج.

(ولو تزوجها) أي تزوج امرأة (وهو عبد فلم يطلقها حتى تعتق) فله عليها الثلاث (أو) تزوجها وهو عبد وطلقها (واحدة ثم عتق فله عليها الثلاث تطليقات) اعتبارا بحاله حينئذ (ككافر حر طلق) امرأته (ثنتين ثم استرق، ثم تزوجها) فله الثالثة، لأن الطلقتين لم تقعا محرمتين و (لا) يملك العبد تمام الثلاث (إن عتق بعد طلاقه اثنتين) لأنهما وقعتا محرمتين، فلم يتغير حكمهما بعتقه بعدهما (ولو تزوجها وهو حر كافر فسبي واسترق) وحده أو معها (ثم أسلما جميعا لم يملك إلا طلاق العبد) اعتبارا بحال الإيقاع، (ولو طلقها في كفره واحدة وراجعها، ثم سبي واسترق لم يملك إلا طلقة) لما تقدم (ولو علق) عبد (طلاقا ثلاثا بشرط غير عتقه فوجد الشرط بعد عتقه) كما لو قال لها إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا وعتق ثم دخلتها (لزمته الثلاث) اعتبارا بوقت الوقوع (وفي تعليقها) ، أي الثلاث (بعتقه) بأن قال لها: إن عتقت فأنت طالق ثلاثا إذا أعتق (تبقى له طلقة) قال في، المبدع: في الأصح.

(وإن غاب عن مطلقته ثلاثا، ثم أتته فذكرت) له (أنها نكحت من أصابها وانقضت عدتها منه وكان ذلك ممكنا) بأن مضى زمن يسعه (فله نكاحها إذا غلب على ظنه صدقها إما بأمانتها أو بخبر غيرها ممن يعرف حالها) لأنها مؤتمنة على نفسها وعلى ما أخبرت به عنها ولا سبيل إلى معرفة هذه الحال على الحقيقة إلا من جهتها فتعين الرجوع إلى قولها، كما لو أخبرت بانقضاء عدتها (وإلا) أي وإن لم يكن ذلك، أو لم يعرف ما يغلب على ظنه صدقها (فلا) تحل له لأن الأصل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية