كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص353
دار الكتب العلمية
طلقها رجعيا وغاب) عنها (فقضت عدتها وأرادت التزوج فقال لها وكيله: توقفي) عن التزوج (كي لا يكون راجعك لم يجب عليها التوقف) لأن الأصل عدم الرجعة واحتمالها دليل عليه.
[باب الإيلاء]
بالمد لغة الحلف (وهو) مصدر آلى يولي إيلاء وألية، ويقال تألى يتألى وفي الخبر من يتأل على الله يكذبه والألية اليمين وجمعها ألايا، كخطايا قال كثير
قليل الألايا حافظ ليمينه ... إذا صدرت منه الألية برت
وكذلك الألوة بسكون اللام وتثليث الهمزة وشرعا (حلف زوج) لا سيد (يمكنه الجماع) عنين ومجبوب (بالله تعالى أو بصفة من صفاته) لا بنذر أو طلاق ونحوه (على ترك وطء امرأته الممكن جماعها) لا رتقاء ونحوها (ولو) كان حلفه على ترك وطئها قبل الدخول في قبل لا دبر (أبدا أو يطلق) في حلفه لا يطؤها (أو) يحلف لا يطؤها (أكثر من أربعة أشهر أو ينويها) لأربعة أشهر فأقل.
(وهو) أي الإيلاء (محرم في ظاهر كلامهم لأنه يمين على ترك واجب) قاله في الفروع (وكان هو والظهار طلاقا في الجاهلية) قال في الفروع: ذكره جماعة وذكره آخرون في ظهار المرأة من الزوج ذكره أحمد في الظهار عن أبي قلابة وقتادة والأصل في الإيلاء قوله تعالى {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر} [البقرة: 226] وكان أبي بن كعب وابن عباس يقرآن يقسمون الآية. وقال ابن عباس للذين يؤلون يحلفون حكاه عنه أحمد وكان أهل الجاهلية إذا طلب الرجل من امرأته شيئا فأبت أن تعطيه حلف أن لا يقربها السنة ولا السنتين ولا الثلاث فيدعها لا أيما ولا ذات بعل فلما كان الإسلام جعل الله ذلك للمسلمين أربعة أشهر ذكره في المبدع.
(وله) أي الإيلاء (أربعة شروط) تعلم من تعريفه السابق (أحدها: أن يحلف) الزوج (على ترك الوطء في القبل، فإن تركه بغير يمين لم يكن موليا) لظاهر الآية (وإن تركه) أي ترك الزوج الوطء (مضرا بها من غير
#