شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص356

دار الكتب العلمية

غيبتي عنك فلا يكون موليا) بها (حتى ينوي ترك الجماع في مدة تزيد على أربعة أشهر) لأنها مجملة، فلا تتعين للإيلاء إلا بذلك (وسائر) أي باقي (الألفاظ يكون موليا) بها (بنية الجماع فقط) إلا أن ينوي أربعة أشهر فأقل (وإن قال والله لا أدخلت) جميع أو كل (ذكري في فرجك لم يكن موليا) لأنه يخرج من وطئها بتغييب الحشفة، ولا حنث (عكس) والله (لا أولجت حشفتي) في فرجك لأنه لا يخرج من الفيئة بدون ذلك.

(الشرط الثاني) من شروط الإيلاء الأربعة (أن يحلف بالله تعالى أو بصفة من صفاته) كالرحمن ورب العالمين ولا خلاف أن الحلف بذلك إيلاء لما تقدم عن ابن عباس يؤيده قوله تعالى: {فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم} [البقرة: 226] والغفران إنما يدخل اليمين بالله تعالى (وسواء كان) الحلف (في) حال (الرضا أو الغضب) لعموم قوله تعالى {للذين يؤلون من نسائهم} [البقرة: 226] الآية (فإن حلف) على ترك الوطء (بنذر أو عتق أو طلاق أو صدقة مال أو حج أو ظهار أو تحريم مباح) من أمة أو غيرها (ونحوه فليس بمول) لأنه لم يحلف بالله تعالى أشبه ما لو حلف بالكعبة ولأن هذا تعليق بشرط ولهذا لا يؤتى فيه بحرف القسم ولا يجاب بجوابه ولا ذكره أهل العربية في باب القسم وإنما يسمى حلفا تجوزا لمشاركته القسم في الحث على الفعل أو المنع منه.

(ولو قال إن وطئتك فأنت زانية لم يكن موليا) لأن تعليق العذر غير صحيح فلا يلزمه بالوطء حد.

(أو) قال إن وطئتك (فلله علي صوم أمس أو) صوم (هذا الشهر) لم يكن موليا لأنه لا يصح نذر الماضي وهذا الشهر يصير عند وجوب الفيئة ماضيا فلو قال إن وطئتك فلله علي صوم الشهر الذي أطؤك فيه فكذلك فإذا وطئ صام بقيته وفي قضاء يوم وطئ فيه وجهان قاله في المبدع.

(أو استثنى في اليمين بالله) بأن قال والله لا وطئتك إن شاء الله أو إن لم يشأ الله ونحوه (لم يكن موليا) للاستثناء.

(وإن قال إن وطئتك فلله علي أن أصلي عشرين ركعة كان موليا) جزم به في الشرح وهو مبني على أنه ينعقد بالنذر كما يدل عليه سياق كلام الشارح.

(الشرط الثالث) من شروط الإيلاء الأربعة (أن يحلف) على ترك الوطء (أكثر من أربع أشهر) قال ابن عباس لأن الله تعالى جعل له تربص أربعة أشهر فإذا حلف على أربعة فما دونها فلا معنى للتربص لأن مدة الإيلاء تنقضي قبل ذلك أو مع انقضائه وتقدير التربص بأربعة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية