كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص40
دار الكتب العلمية
قادر على إصلاحه قال في شرح المنتهى: هذا هو الظاهر وأفتى الموفق أنه يصح مطلقا وتوقف في المسألة ناصح الإسلام ابن أبي الفهم من أصحابنا وأطلق القولين في المنتهى ومثله لو قال الزوج: قبلت بفتح التاء.
(وإن أوجب) الولي (النكاح) ونحوه (ثم جن) قبل القبول (أو أغمي عليه قبل القبول بطل العقد) أي الإيجاب بذلك كما يبطل (بموته نصا) لأن الإيجاب قبل القبول غير لازم فبطل بزوال العقل كالعقود الجائزة تبطل بالموت والجنون و (لا) تبطل (إن) أوجب ثم (نام) وحصل القبول في المجلس لأن النوم لا يبطل العقود الجائزة فكذلك هنا.
(ولا يصح تعليق النكاح على شرط مستقبل كقوله: إن وضعت زوجتي جارية فقد زوجتكها أو زوجتك ما في بطنها) أي بطن هذه المرأة (أو) زوجتك (من في هذه الدار وهما) أي الولي والزوج (لا يعلمان ما فيها) أي الدار فلا يصح النكاح (بخلاف الشروط الحاضرة و) الشروط (الماضية، مثل قوله: زوجتك هذا المولود إن كان أنثى أو زوجتك ابنتي إن كانت عدتها قد انقضت، أو) زوجتك بنتي (إن كنت وليها وهما يعلمان ذلك) أي كونها أنثى في المثال الأول، وانقضاء العدة في المثال الثاني أو أنه وليها في الثالث (فإنه يصح) النكاح لأن ذلك ليس بتعليق حقيقة إذ الماضي والحاضر لا يقبله (وكذا تعليقه بمشيئة الله) كقوله: زوجتكها إن شاء الله أو قبلت إن شاء الله (أو قال) الولي (زوجتك ابنتي إن شئت فقال: قد شئت وقبلت فيصح) النكاح (قاله) زين الدين بن عبد الرحمن بن رجب - رحمه الله تعالى -.
(وإذا وجد الإيجاب والقبول انعقد النكاح ولو من هازل أو ملجأ) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «ثلاث هزلهن جد وجدهن جد الطلاق والنكاح والرجعة» رواه الترمذي وعن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من نكح لاعبا أو أطلق لاعبا أو عتق لاعبا جاز» وقال عمر " أربع جائزات إذا تكلم بهن: الطلاق والعتاق والنكاح والنذر ".
(وكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوج بلفظ الهبة وتقدم) ذلك (في الباب قبله) موضحا (وإن تقدم القبول الإيجاب كقوله: تزوجت ابنتك) فيقول الولي: زوجتكها (أو زوجني ابنتك) فيقول الولي: زوجتكها (لم يصح نصا) لأن القبول إنما يكون للإيجاب، فمتى وجد قبله لم يكن قبولا لعدم معناه فلم يصح، كما لو تقدم بلفظ الاستفهام، ولأنه لو تأخر عن الإيجاب بلفظ الطلب لم يصح وإذا تقدم كان أولى كصيغة الاستفهام ويفارق البيع، لأنه لا
#