كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص369
دار الكتب العلمية
لقوله تعالى: {وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا} [المجادلة: 2] وقول المنكر والزور من أكبر الكبائر للخبر.
ومعناه أن الزوجة كالأم في التحريم لقوله تعالى: {ما هن أمهاتهم} [المجادلة: 2] وقوله: {وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم} [الأحزاب: 4] ولحديث «أوس بن الصامت حين ظاهر من زوجته خولة بنت مالك بن ثعلبة فجاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - تشتكيه فأنزل الله أول سورة المجادلة» رواه أبو داود وصححه ابن حبان والحاكم وفيه أحاديث أخر تأتي (وهو أن يشبه) الزوج (امرأته أو) يشبه (عضوا منها) أي من امرأته (بظهر من تحرم عليه على التأبيد) كأمه وأخته من نسب أو رضاع أو حماته (أو) يشبه ذلك بظهر من تحرم عليه (إلى أمد) كأخت امرأته وعمتها وخالتهما (أو) يشبه امرأته أو عضوا منها (بها) أي بمن تحرم عليه على التأبيد أو إلى أمد.
(ولو) كان التشبيه المذكور (بغير العربية) ممن يحسنها كالإيلاء والطلاق (ولو اعتقد الحل) أي حل المشبه بها من أم وأخت (كمجوسي) قال لزوجته: أنت علي كظهر أختي وهو يعتقد حل أخته فلا أثر لاعتقاده ذلك ويكون مظاهرا لأنه اعتقاد لا سند له فنأمره بالكفارة إذا رفع إلينا أو أسلم وقد وطئ (أو) يشبه امرأته أو عضوا منها (بعضو منها) أي ممن تحرم عليه على التأبيد أو إلى أمد (أو) يشبه امرأته أو عضوا منها (بذكر) كأبيه أو زيد (أو) يشبه امرأته أو عضوا منها ب (عضو منه) أي من الذكر كظهره أو رأسه وأمثلة ما سبق (ك) قوله لامرأته (أنت كظهر أمي أو أنت علي كظهر أمي أو) أنت علي ك (بطن) أمي (أو) أنت علي (كيد) أمي (أو) أنت علي ك (رأس أمي أو) أنت علي كيد (أختي أو كوجه حماتي ونحوه) .
قال في المبدع: الأحماء في اللغة أقارب الزوج والأختان أقارب المرأة والأصهار لكل واحد منهما ونقل ابن فارس أن الأحماء كالأصهار فعلى هذا يقال هذه حمأة زيد وحمأة هند (أو يقول ظهرك) كظهر أمي أو بطنها ونحوه (أو) يقول (يدك أو رأسك أو جلدك أو فرجك علي كظهر أمي أو كيد أختي أو عمتي أو خالتي من نسب أو رضاع) في الكل (وإن قال) أنت أو يدك ونحوها علي (كشعر أمي أو كسنها أو) ك (ظفرها) فليس بظهار لأنها ليست من الأعضاء الثابتة (أو شبه شيئا من ذلك) أي الظفر والشعر والسن ونحوها من امرأته بأمه (أو بعضو
#