كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص375
دار الكتب العلمية
المظاهر (الكفارة ولو مجنونا) نص عليه فلا تسقطه بعد ذلك كالصلاة إنما غفل عنها في وقتها (وتحريمها) أي المظاهر منها (باق عليه حتى يكفر) لظهاره لقوله - صلى الله عليه وسلم - الحديث السابق «لا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به» (وتجزيه كفارة واحدة) لحديث سلمة بن صخر ولأنه وجد الظهار والعود فيدخل في عموم الآية.
(وإن ظاهر من امرأته الأمة ثم اشتراها) انفسخ النكاح وحكم الظهار باق و (لم تحل له حتى يكفر) للآية ولأن الظهار لا يسقط بالطلاق المزيل للملك والحل فبملك اليمين أولى (فإن عتقها عن كفارته) أي كفارة ظهاره منها (صح) العتق وأجزأته حيث كانت مسلمة سليمة لعموم الآية (فإن تزوجها بعد ذلك حلت له) بلا كفارة لأن الكفارة قد تقدمت (فإن عتقها في غير الكفارة) عن ظهاره منها بأن أعتقها تبرعا أو عن نذر أو كفارة قتل أو ظهار من امرأة له أخرى (ثم تزوجها لم تحل له حتى يكفر) لظهاره منها لبقائه كما سبق.
(وإن تكرر الظهار قبل التكفير فكفارة واحدة في مجلس كان أو مجالس نوى التأكيد والإفهام) أو الاستئناف (أو لم ينو) بأن أطلق لأن ما بعد الأول قول لم يؤثر تحريم الزوجة فلم يجب به كفارة ظهار كاليمين بالله تعالى (وإن ظاهر ثم كفر ثم ظاهر فكفارة ثانية) للظهار الثاني قال في المبدع بغير خلاف لأنه أثبت في المحل تحريما أشبه الأول.
(وإن ظاهر من نسائه بكلمة واحدة بأن قال أنتن علي كظهر أمي ف) عليه (كفارة واحدة) بغير خلاف في المذهب قاله في الشرح ورواه الأثرم عن عمر وعلي ولأنها يمين واحدة فلم يجب بها بأكثر من كفارة كاليمين بالله (وإن كان) الظهار من نسائه (بكلمات بأن قال لكل واحدة) منهن (أنت علي كظهر أمي فلكل واحدة كفارة) لأنها أيمان في محال مختلفة أشبه ما لو وجدت في عقود متفرقة بخلاف الحد فإنه عقوبة يدرأ بالشبهة.
[فصل في كفارة الظهار]
وغيرها مما هو في معناها وذلك كفارة الوطء في نهار رمضان وكفارة القتل (فكفارة الظهار على الترتيب فيجب تحرير رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا) لقوله تعالى {والذين يظاهرون من نسائهم} [المجادلة: 3] الآيتين ولحديث
#