كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص377
دار الكتب العلمية
(وله أن ينتقل إليه) أي إلى العتق بعد الشروع في الصوم (أو) له أن ينتقل (إلى الإطعام والكسوة في كفارة اليمين) لأن ذلك هو الأصل فوجب إجزاؤه كسائر الأصول.
(وإن كفر الذمي) عن ظهاره (بالعتق لم يجزئه إلا رقبة مؤمنة) كالمسلم (فإن كانت في ملكه أو ورثها) فأعتقها (أجزأت عنه) وحل له الوطء (وإلا فلا سبيل له إلى شراء رقبة مؤمنة) لأنه لا يصح منه شراؤها لقوله تعالى {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} [النساء: 141] (ويتعين تكفيره بالإمام) لعجزه عن العتق والصيام (إلا أن يقول) الذمي (لمسلم أعتق عبدك) المسلم (عني وعلي ثمنه فيصح) عتقه عنه ويجزيه (وإن أسلم قبل التكفير بالإطعام فكالعبد يعتق قبل التكفير بالصيام) لأن الاعتبار بوقت الوجوب فيجزيه الإطعام وله أن يكفر بالعتق والصيام.
(وإن ظاهر وهو مسلم ثم ارتد وصام في ردته عن كفارته لم يصح) صومه عنها كسائر صومه (وإن كفر) المرتد (بعتق أو إطعام لم يجزئه نصا) لأنه محجور عليه لحق المسلمين وقال القاضي المذهب أنه موقوف.
[فصل من ملك رقبة لزمه العتق]
فصل فمن ملك رقبة لزمه العتق (أو أمكنه تحصيلها) أي الرقبة (بما) أي بشيء من نقد أو غيره (هو فاضل عن كفايته وكفاية من يمونه على الدوام و) عن (غيرها) أي غير كفايته وكفاية من يمونه (من حوائجه الأصلية) لأنها قريبة من كفايته ومساوية لها، بدليل تقديمها على غرماء المفلس (ورأس ماله كذلك) أي رأس المال الذي يحتاجه لكفايته وكفاية عياله وحوائجه الأصلية والكاف للتعليل كما قيل في قوله تعالى: {كما هداكم} [البقرة: 198] .
(و) عن (وفاء دينه ولو لم يكن مطالبا به) أي بالدين، لأن ما استغرقته حاجة الإنسان كالمعدوم في جواز الانتقال إلى البدل كمن وجد ما يحتاجه للعطش يجوز له الانتقال إلى التيمم (بثمن مثلها) لأن ما حصل بأكثر من ثمن المثل يجوز له الانتقال كالمتيمم (لزمه العتق) إجماعا قاله في المبدع.
(وليس له الانتقال إلى الصوم إذا كان حرا مسلما) لقدرته على الرقبة (ولو كان له عبد اشتبه بعبد غيره أمكنه العتق) وكذا لو اشتبهت أمته بأمة غيره (بأن يعتق الرقبة التي في ملكه ثم يقرع بين الرقاب فيعتق) أي
#