شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص385

دار الكتب العلمية

ولم يأت بهما كما أمر، فلم يجزئه كما لو وطئها نهارا ناسيا (ويقع صومه) في أثناء الشهرين (عما نواه) من قضاء أو كفارة أو نذر، لأنه زمن لم يتعين للكفارة (وإن لمس المظاهر منها أو باشرها دون الفرج على وجه يفطر به) بأن أنزل (قطع التتابع) لفساد صومه (وإلا) بأن لم يكن على وجه يفطر به، بأن لم ينزل (فلا) يقطع التتابع لعدم فساد الصوم (وحيث انقطع التتابع لزمه الاستئناف) ليأتي بالشهر بالمتتابعين (فإن كان عليه نذر صوم غير معين) بأن نذر صوم شهر أو أيام مطلقة (أخره إلى فراغه من الكفارة) لاتساع وقته (وإن كان) النذر (معينا) كأن نذر صوم المحرم (أخر الكفارة عنه أو قدمها عليه إن أمكن) بأن اتسع لها الوقت، لأنه أمكن الإتيان بكل من الواجبين فلزمه (وإن كان) النذر (أياما من كل شهر كيوم الخميس) ويوم الاثنين (أو أيام البيض قدم الكفارة عليه) لوجوبها بأصل الشرع (وقضاه بعدها) قلت لفوات المحل كما يأتي.

(ويجوز أن يبتدئ صوم الشهرين من أول شهر و) أن (يبتدئه من أثنائه فإن الشهر اسم) مشترك (لما بين الهلالين، ولثلاثين يوما فإن بدأ من أول شهر فصام شهرين بالأهلة أجزأه وإن كانا) أي الشهران (ناقصين) أو كان أحدهما ناقصا لأنه قد صام شهرين (وإن بدأ من أثناء شهر وصام ستين يوما) أجزأه لأنه صام شهرين (أو صام شهرا بالهلال وشهرا بالعدد كمن صام خمسة عشر من المحرم وصام صفر و) صام خمسة عشر من ربيع الأول (أجزأه وإن كان صفر ناقصا) لأنه قد صام شهرين (وإن) صام شعبان ورمضان و (نوى صوم رمضان عن الكفارة لم يجزئه عن واحد منهما) أي عن رمضان لأنه لم ينوه عنه ولا عن الكفارة، لأن رمضان لا يسع غيره (وانقطع التتابع حاضرا كان أو مسافرا) فيستأنف صوم الشهرين للتتابع، وإن سافر في رمضان المتخلل لصوم الكفارة وأفطر لم يقطع التتابع، لأنه زمن لا يستحق صومه عن الكفارة فلم ينقطع التتابع بفطره كالليل انتهى.

[فصل لم يستطع الصوم لكبر أو مرض]

فصل فإن لم يستطع الصوم لكبر أو مرض ولو رجي زواله أو لخوف زيادته أي المرض (أو تطاوله أو لشبق فلا يصبر فيه عن جماع الزوجة إذا لم يقدر على غيرها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية