شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص396

دار الكتب العلمية

القذف، فكذا في وقته وإن قالت أجنبية قذفتني وقال كنت زوجتي حينئذ فأنكرت الزوجية، فالقول قولها، لأن الأصل عدمها.

(وإذا اشترى زوجته الأمة ثم أقر بوطئها ثم أتت بولد لستة أشهر، كان لاحقا به) لأنها صارت فراشا له وقد أمكن لحاق الولد فلحق (إلا أن يدعي الاستبراء) بعد الوطء (فينتفي عنه الولد لأنه ملحق به بالوطء في الملك دون النكاح) وقد انقطع حكم الوطء بالملك بالاستبراء (وإن لم يكن أقر بوطئها أو أقر به) أي بالوطء (وأتت به لدون ستة أشهر منذ وطئ) بعد الملك (كان ملحقا) به (بالنكاح إن أمكن ذلك) بأن ولدته لستة أشهر فأكثر منذ نكحها (وله نفيه باللعان) لأنه ملحق به بالنكاح (وهل يثبت هذا اللعان التحريم المؤبد؟ على وجهين) ظاهر كلامهم: أنه يثبته، لأنه لعان صحيح.

(وإن قذف زوجته الرجعية) في عدتها (صح لعانها) لأنها زوجة (ولو لم يكن بينهما ولد وكل موضع قلنا لا لعان فيه فالنسب لاحق به) أي بالزوج، لعدم ما ينتفي به.

(ويجب بالقذف موجبه من حد أو تعزير) لعموم {والذين يرمون المحصنات} [النور: 4] (إلا أن يكون القاذف صبيا أو مجنونا فلا ضرر فيه) لحديث «رفع القلم» (ولا لعان) لعدم الاعتداد بقولهما.

(وإن قذف زوجته الصغيرة التي لا يجامع مثلها أو) قذف زوجته (المجنونة حال جنونها عزر) لأن القذف لا ينحط عن درجة السبب، وهو يوجبه فكذا هنا (ولا لعان بينهما) لأنه يمين، فلا يصح من غير مكلف كسائر الأيمان حتى ولو أراد نفي المجنونة ويكون ولدها (لاحقا به) لعدم اللعان (ولا يحتاج في التعزير إلى مطالبة) من وليها أو غيره، فيقيمه الحاكم بلا طلب إذا رآه، لأنه مشروع للتأديب (وإن كانت) الزوجة (الصغيرة) المقذوفة (يوطأ مثلها كابنة تسع فصاعدا فعليه الحد) كسائر المحصنات (وليس لوليها المطالبة به ولا بالتعزير) لأنه يراد للتشفي، فلا تدخله الولاية كالقصاص (ولا لها) المطالبة (حتى تبلغ) ليعتبر قولها (ثم إن شاء الزوج) بعد طلبها (أسقط الحد باللعان) كما لو قذفها إذن.

(وإن قذف المجنونة وأضافه إلى حال إفاقتها، أو قذفها وهي عاقلة ثم جنت فليس لوليها المطالبة) بالحد، لأن طريقه التشفي (فإذ أفاقت) المجنونة (فلها المطالبة بالحد وللزوج إسقاطه باللعان: وإن قذفها الزوج وهو طفل لم يحد) لحديث «رفع القلم عن ثلاث» (وإن أتت امرأته بولد لم يلحقه نسبه؛ إن كان له دون عشر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية