كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص398
دار الكتب العلمية
عدمه (ولا يلحقه نسبه إلا ببينة، وتكفي امرأة مرضية تشهد بولادتها له، فإذا ثبتت ولادتها) له (لحقه نسبه) لأنها فراشه، والولد للفراش (وكذلك لا تقبل دعواها الولادة، فإذا علق طلاقها بها) لإمكان إقامة البينة بها وتقدم أنها تقبل إذا أقر بالحمل عند القاضي وأصحابه وجزم به في المنتهى في فصل تعليقه بالحمل والولادة (ولا) تقبل (دعوى الأمة لها) أي للولادة (لتصير أم ولد) لأنها خلاف الأصل (ويقبل قولها فيه) أي في أنها ولدت (لتنقضي عدتها به) لأنها أمينة على نفسها في ذلك.
(وإن ولدت توأمين فأقر بأحدهما ونفى الآخر أو سكت عنه) فلم يقر به ولم ينفه (لحقه نسبهما) حيث كان بينهما دون ستة أشهر، لأنه حمل واحد فلا يجوز أن يكون بعضه منه وبعضه من غيره لأن النسب يحتاط لإثباته لا لنفيه، وكذلك يثبت بمجرد الإمكان فلذلك لم يحكم بنفي ما أقر به تبعا للذي نفاه بل حكم بثبوت نسب نفاه تبعا لمن أقر به (وإن كان قذف أمهما فطالبته بالحد فله إسقاطه باللعان) لأن اللعان تارة يراد لنفي الولد وتارة لإسقاط الحد، فإذا تعذر نفي الولد لما سبق بقي اللعان لإسقاط الحد (والأخوان المنفيان) باللعان (أخوان لأم فقط لا يتوارثان بأخوة أبوة) لأن الأبوة انقطعت باللعان.
(وإن أتت) زوجة (بولد فنفاه) زوجها (ولاعن لنفيه ثم ولدت آخر لأقل من ستة أشهر: لم ينتف الثاني باللعان الأول) لأنه كان حملا ولا يصح فيه قبل ولادته كما يأتي (ويحتاج في نفيه إلى لعان ثان فإن أقر) الزوج (ب الولد الثاني أو سكت عن نفيه لأنهما توأمان لكون ما بينهما أقل من ستة أشهر) فهما حمل واحد (وإن أتت) بالولد الثاني (بعد ستة أشهر فليسا توأمين وله نفيه باللعان) لأنه حمل مستقر لم يقر به (وإن استلحقه) أي الولد الثاني (أو ترك نفيه لحقه) نسبه (ولو كانت قد بانت باللعان، لأنه يمكن أن يكون قد وطئها بعد وضع الأول، وإن لاعنها قبل وضع الأول فأتت بولد ثم ولدت آخر بعد ستة أشهر لم يلحقه) نسب الثاني لأنه لا يمكن أن يكون الولدان حملا واحدا علم أنها علقت به بعد زوال الزوجية وانقضاء العدة، وكونها حملت به وهي أجنبية (وإن مات الولد أو مات واحد من توأمين أو ماتا فله أن يلاعن لنفي النسب) لأن الميت ينسب إليه فيقال ابن فلان ويلزمه تجهيزه وتكفينه.
#