شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص53

دار الكتب العلمية

عليه لأحد (فإن أعتقاها) معا أو أخر واحد بعد واحد، الأول معسر (وليس لها عصبة) من النسب (فهما ولياها) يزوجانها بإذنها ولو تفاوتا في العقد، (فإن اشتجرا أقام الحاكم مقام الممتنع منها) لأنها صارت حرة وصار نكاحها حقا لها، ولا يستقل الآخر به لأن ولايته سببها العتق وهو إنما أعتق بعضها، (وإن كان المعتق أو) كانت (المعتقة واحدا وله عصبتان كالابنين والأخوين فلأحدهما الاستقلال بتزويجها) بإذنها، كالابنين والأخوين من النسب لأن الولاء لا يورث وإنما زوج بكونه عصبة للمعتق، ولا ينقص في ذلك بخلاف المعتقين وعصبتهما.

(ولا تزول الولاية لإغماء) لقصر مدته عادة كالنوم، (ولا) تزول الولاية أيضا ب (العمى) لأن الأعمى أهل للشهادة والرواية، فكان من أهل الولاية كالبصير (ولا) تزول الولاية أيضا (بالسفه) لأن رشد المولى غير معتبر في النكاح، (وإن جن) الولي (أحيانا أو أغمي) عليه (أو نقص عقله) أي الولي (بنحو مرض) يرجى زواله، (أو أحرم) الولي بحج أو عمرة (انتظر زوال ذلك) لأن مدته لا تطول عادة، (ولا ينعزل وكيلهم بطريان ذلك) أي ما ذكر من الجنون أحيانا والإغماء ونقص العقل بالمرض المرجو زواله والإحرام؛ لأنه لا ينافي الولاية، وأما الخرس فإن منع فهم الإشارة أزال الولاية، وإن لم يمنعها لم تزل الولاية لأن الأخرس يصح تزويجه فصح تزويجه كالناطق.

[فصل يشترط في الولي سبعة شروط]

(فصل ويشترط في الولي) سبعة شروط أحدها: (حرية) أي كمالها لأن العبد والمبعض لا يستقلان بالولاية على أنفسهما فعلى غيرهما أولى (إلا مكاتبا يزوج أمته) بإذن سيده، وتقدم.

(و) الثاني: (ذكورية) لأن المرأة لا يثبت لها ولاية على نفسها فعلى غيرها أولى.

(و) الثالث: (اتفاق دين) الولي والمولى عليها، فلا يزوج كافر مسلمة ولا عكسه قال في الاختبارات: لو كانت المرأة يهودية ووليها نصرانيا أو بالعكس فينبغي أن يخرج على الروايتين في توارثهما، وجزم بمعناه في شرح المنتهى قال: ولا لنصراني ولاية على مجوسية ونحو ذلك لأنه لا توارث بينهما بالنسب (سوى ما يأتي قريبا) من أن أم ولد الكافر إذا أسلمت يزوجها، والمسلم يزوج أمته الكافرة، والسلطان يزوج كافرة لا ولي لها.

(و) الرابع: (بلوغ) والخامس: (عقل) ، لأن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية