كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص61
دار الكتب العلمية
لاتفاقهما على صحة النكاح.
(وإن لم يكن ادعى ذلك) أي السبق قبل موته (وأنكر الورثة) كونه السابق (فالقول قولهم مع أيمانهم) أنهم لا يعلمون أنه السابق لقوله - صلى الله عليه وسلم - «واليمين على من أنكر» (فإن نكلوا قضي عليهم) بالنكول.
(وإن لم تكن أقرت بالسبق فلها ميراثها من أحدهما بقرعة) فيقرع بين الرجلين فمن خرجت عليه القرعة فلها إرثها منه نقل حنبل عن أحمد في رجل له ثلاث بنات زوج إحداهن من رجل ثم مات الأب ولم يعلم أيتهن زوج يقرع فأيتهن أصابتها القرعة فهي زوجته وإن مات الزوج فهي التي ترثه (ولو ادعى كل واحد منهما السبق فأقرت به لأحدهما) فلا أثر له كما سبق (ثم) إذا (فرق بينهما) بأن فسخ الحاكم نكاحهما أو طلقاها (وجب المهر) بعد الدخول وقبله نصفه (على المقر له) لاعترافه به لها وتصديقها له عليه.
(وإن مات ورثت المقر له) لأنه مقتضى إقرارهما (دون صاحبه) لأنها تدعي بطلان نكاحه لتأخره (وإن ماتت) من أقرت لأحدهما بالسبق وصدقها (قبلهما احتمل أن يرثها المقر له) كما ترثه (واحتمل أن لا يقبل إقرارها له) كما لو لم تقبله في نفسها (أطلقها في المغني والشرح وإن لم تقر لأحدهما) بالسبق (إلا بعد موته فكما لو أقرت له في حياته) على ما تقدم.
(وليس لورثة أحدهما الإنكار لاستحقاقها) لأنه ظلم لها.
(وإن لم تقر لواحد منهما) بالسبق (أقرع بينهما وكان لها ميراثها ممن تقع لها القرعة عليه) قياسا على القرعة في العتق والطلاق وغيرهما.
(وإن كان أحدهما قد أصابها) أي وطئها (وكان هو المقر له) بالسبق فلها المسمى (أو) وطئها من ادعى السبق و (كانت لم تقر لواحد منهما فلها المسمى) في عقده (لأنه مقر لها به وهي لا تدعي سواه) فتأخذه (وإن كانت مقرة للآخر) بالسبق (فهي تدعي مهر المثل) بوطئه إياها مع كونها غير زوجة له (وهو مقر لها بالمسمى) لدعواه الزوجية (فإن استويا) أي مهر المثل والمسمى فلا كلام (أو اصطلحا) أي الواطئ والموطوءة على قليل أو كثير (فلا كلام) لأن الحق لا يعدوهما (وإن كان مهر المثل) الذي تدعيه الموطوءة (أكثر) من المسمى (حلف) الواطئ (على الزائد وسقط) لأن الأصل براءته منه (وإن كان المسمى لها) في العقد (أكثر) من مهر المثل الذي تدعيه (فهو مقر لها بالزيادة وهي تنكرها فلا تستحقها) أي لا تستحق المطالبة بها لإلغاء إقراره بإنكاره.
(وإن زوج سيد عبده الصغير من أمته) صغيرة كانت أو كبيرة صح أن يتولى طرفي العقد بلا نزاع لأنه عقد بحكم الملك لا بحكم الإذن (أو) زوج عبده
#