كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص65
دار الكتب العلمية
لم يجبر، وكانت له القيمة لأنها إذا لم تجبر على تزويجه نفسها لم يجبر هو على قبولها.
(ولو قال أعتقتك وزوجيني نفسك) عتقت لتنجيز عتقها (ولم يلزمها أن تتزوجه ولا شيء عليها) من قيمة نفسها إذا لم تتزوجه لأنه ألزمها بما لا يلزمها ولم تلتزمه.
(ولا بأس أن يعتق الرجل أمته ثم يتزوجها سواء أعتقها لله سبحانه أو) أعتقها (ليتزوجها) إذ لا محظور فيه وقال - صلى الله عليه وسلم - «من كانت عنده جارية فعلمها وأحسن تعليمها أو أحسن إليها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران» متفق عليه.
(وإذا قال) مكلف رشيد لآخر (أعتق عبدك على أن أزوجك ابنتي فأعتقه لم يلزمه) أي القائل (أن يزوجه ابنته) لأنه وعد لا يلزم الوفاء به (وعليه) أي القائل (له) أي المعتق (قيمة العبد) لأنه غره (كما لو قال أعتق عبدك عني وعلي ثمنه) فأعتقه لزمه ثمنه وتقدم (أو) قال له (طلق زوجتك على ألف ففعل أو ألق متاعك في البحر وعلي ثمنه) فألقاه فعليه ثمنه بخلاف ما لو قال أعتق عبدك عني أو ألق متاعك في البحر ففعل فلا شيء عليه لأنه لم يلتزم له عوضه.
[فصل الشرط الرابع الشهادة على النكاح]
(احتياطا للنسب خوف الإنكار فلا ينعقد النكاح إلا بشاهدين) روي عن عمر وعلي وهو قول ابن عباس رواه الدارقطني لما تقدم ولما روت عائشة مرفوعا «لا بد في النكاح من حضور أربعة الولي والزوج والشاهدين» رواه الدارقطني.
وعن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «البغايا اللواتي ينكحن أنفسهن بغير بينة» رواه الترمذي.
ولأنه عقد يتعلق به حق غير المتعاقدين وهو الولد فاشترطت الشهادة فيه لئلا يجحد أبوه فيضيع نسبه بخلاف غيره من العقود وما روي عن أحمد من «أنه - صلى الله عليه وسلم - أعتق صفية وتزوجها من غير شهود» فمن خصائصه، كما سبق (مسلمين) لقوله - عليه الصلاة والسلام - «لا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل» رواه الخلال.
(عدلين) للخبر (ذكرين) لما روى أبو عبيد في الأموال عن الزهري أنه قال " مضت السنة أن لا تجوز شهادة النساء في
#