كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص75
دار الكتب العلمية
خصصناه بما روي من الحديث الصحيح.
(و) يحرم الجمع أيضا (بين خالتين بأن ينكح كل واحد منهما) أي من رجلين (ابنة الآخر فيولد لكل واحد منهما) بنت فكل من البنتين خالة للأخرى لأنها أخت أمها لأبيها.
(و) يحرم الجمع أيضا (بين عمتين بأن ينكح كل واحد منهما أم الآخر فيولد لكل واحد منهما بنت) فكل من البنتين عمة للأخرى لأنها أخت أبيها لأمه (أو) أي ويحرم الجمع بين (عمة وخالة بأن ينكح) الرجل (امرأة وينكح ابنه أمها فيولد لكل واحد منهما بنت) فبنت الابن خالة ابن بنت الأب وبنت الأب عمة بنت الابن.
(و) يحرم الجمع (بين كل امرأتين لو كانت إحداهما ذكرا والأخرى أنثى حرم نكاحه) أي الذكر لها لقرابة أو رضاع لأن المعنى الذي حرم الجمع من أجله إفضاؤه إلى قطيعة الرحم القريبة لما في الطباع من التنافر والغيرة بين الضرائر.
وألحق بالقرابة الرضاع لقوله - صلى الله عليه وسلم - «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» .
(فإن كان) الجمع بين الأختين ونحوهما (في عقد واحد) بطل في حقهما (أو) كان الجمع بينهما (في عقدين معا) أي في وقت واحد بطلا (أو تزوج خمسا) فأكثر (في عقد واحد بطل في الجميع) لأنه لا يمكن تصحيحه في الكل ولا مزية لواحدة على غيرها فيبطل في الجميع بمعنى أنه لم ينعقد.
(وإن تزوجهما) أي الأختين أو نحوهما (في عقدين) واحدة بعد الأخرى بطل الثاني لأن الجمع حصل به (أو وقع) العقد على إحدى الأختين ونحوهما (في عدة الأخرى بائنا كانت أو رجعية بطل الثاني) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءه في رحم أختين» ولأن البائن محبوسة عن النكاح لحقه فأشبهت الرجعية.
(و) العقد (الأول صحيح) لأنه جمع فيه.
(فإن) تزوج أختين ونحوهما في عقدين مرتبين (ولم تعلم أولاهما فعليه فرقتهما بطلاقهما أو بفسخ الحاكم نكاحهما دخل بهما أو) دخل (بواحدة منهما أو لم يدخل بواحدة) منهما لأن إحداهما محرمة عليه ونكاحها باطل ولا يعرف المحللة له ونكاح إحداهما صحيح ولا يتيقن بينونتها منه إلا بذلك فوجب، كما لو زوج الوليان ولم يعلم السابق من العقدين.
(فإن كان) من عقد على أختين ونحوهما في عقدين مرتين وجهل السابق (لم يدخل بهما) وطلقهما أو فسخ الحاكم نكاحهما (فعليه لإحداهما نصف المهر) لأن نكاح واحدة منهما صحيح وقد فارقها قبل الدخول (يقترعان عليه) فتأخذه من خرجت لها القرعة (وله أن يعقد على إحداهما
#